شرح
بل الظاهر تحريمه على الوجه المتعارف في ستره مثل الخف والنعل البغدادي .
وإليه أشار في الدروس في عد المحرمات بقوله : ( لبس ما يستر القدم
كالخف والشمشك ) ثم قال : ( ولا يحرم تغطية القدم بما لا يسمى لبسا ) .
وأيضا الظاهر عدم التحريم مطلقا على المرأة كما أشار إليه في الدروس
قال : والظاهر جواز الخف للمرأة كما قاله الحسن ( 1 ) .
للأصل ولما مر في الأخبار من جواز احرامها في كل شئ وزينتها
المعتادة ( 2 ) ولعدم تحريم المخيط عليها ولما روى أن احرامها في وجهها ( 3 ) وغير ذلك
مع عدم دليل ظاهر يدل على التحريم عليها فإن الظاهر من الروايات هو التخصيص بالرجل ودعوى الاجماع غير ظاهر في حقها .
وأيضا الظاهر من صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ( 4 ) وجوب الشق ،
فيحمل عليها الأخريان ( 5 ) لما ثبت في الأصول من حمل العام على الخاص فما نقل في
الدروس قال : وفي الخلاف ( لا يجب لمقطوعة رفاعة ) غير واضح ، على أن
المقطوعة لا تعارض السند ( المسند خ ل ) الصحيح .
نعم يمكن أن يقال : المسند غير صريح في الوجوب لعدم الأمر الصريح
والاستحباب محتمل .
هامش
( 1 ) أي حسن بن أبي عقيل العماني .
( 2 ) راجع الوسائل الباب 49 من أبواب تروك الاحرام .
( 3 ) الوسائل الباب 55 من أبواب تروك الاحرام الرواية 2 ولفظ الحديث : عن عبد الله بن ميمون عن
جعفر عن أبيه عليهما السلام ، قال : المحرمة لا تتنقب ، لأن احرام المرأة في وجهها واحرام الرجل في رأسه .
( 4 ) الوسائل الباب 51 من أبواب تروك الاحرام الرواية 5 .
( 5 ) وهما صحيحتا معاوية بن عمار ورفاعة .