شرح
لا ، وأنت حايض ؟ فتركوها حتى دخلت الحرم فقال عليه السلام : إن كان عليها
مهلة فلترجع إلى الوقت فلتحرم منه ، فإن لم يكن عليها وقت ( مهلة خ ل ) فلترجع إلى ما
قدرت عليه ، بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها ( الحج فتحرم يب ) ( 1 ) .
يمكن حمل الرجوع - إلى المواقيت مهما تقدر - على الاستحباب ، لما تقدم ،
وعلى الخروج إلى ميقات آخر غير الذي مرت ، لعدم كون الاحرام إلا في ميقات ،
وليس ما بين الميقات والحرم ميقات ، وكذا ما بينهما وبين خارج الحرم ، على تقدير
تعذر الخروج وإمكان التقدم في الجملة .
ولما ( 2 ) في صحيحة عبد الله بن سنان ، في الرجل الجاهل ، والناسي عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : يخرج من الحرم ويحرم منه ويجزيه ذلك ( 3 ) .
ولما في صحيحة الحلبي وحسنته ( في الناسي والخائف فوت الوقت ) عنه
عليه السلام فليحرم من مكانه وإن استطاع أن يخرج من الحرم
فليخرج ثم ليحرم ( 4 ) ولما في صحيحة أخرى ( 5 ) له عنه مثلها ، ولغير ذلك مما تقدم .
ويمكن تحصيص الطامث بهذا وتخصيص تلك الروايات بهذه ( 6 ) ولكنه
بعيد والأصل والشريعة السهلة مؤيدة ولأن الانتهاء إلى محل يعلم الخوف بعده
و
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب المواقيت الرواية 4 .
( 2 ) عطف على قوله لما تقدم .
( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب المواقيت الرواية 2 ومتن الرواية هكذا : عن عبد الله بن سنان قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل مر على الوقت الذي يحرم منه الناس فنسي أو جهل فلم يحرم حتى أتى
مكة ، فخاف إن رجع إلى الوقت أن يفوته الحج ؟ فقال : يخرج من الحرم ويحرم ويجزيه ذلك .
( 4 ) الوسائل الباب 14 من أبواب المواقيت الرواية 7 ومتن الرواية : عن الحلبي عن أبي عبد الله
عليه السلام في رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم ، قال : قال أبي : يخرج إلى ميقات أهل أرضه ، فإن خشي أن
يفوته الحج أحرم من مكانه فإن استطاع الخ .
( 5 ) الوسائل الباب 14 من أبواب المواقيت الرواية 1 .
( 6 ) أي بصحيحة معاوية الواردة في الطامث .