ويضم الجوهران من ( الجنس خ ) الواحد مع التساوي وإن
اختلفت الرغبة ،
شرح
باعطاء ما لا يزيد الفريضة عليه يقينا ، فلو تبرع بذلك فالظاهر عدم التكليف بها
لحصول الغرض بدونها .
وأما الدليل هنا ( 1 ) - مع جريان أصل البراءة وعدم التكليف - فهو العلم
باشتغال الذمة بحق الناس ، والجهل بالمقدار ولم يحصل إلا بالتصفية ، والرواية
المتقدمة حيث قال عليه السلام ، : ( فاسبكه ) فإنه يدل على الوجوب على تقدير العلم
في الجملة وجهل المقدار ، وقول الأصحاب فيكلف بها .
ومع ذلك كان القول بمقدار ما تحقق ولو كان نصابا واحدا متجها لأصل
البراءة من الزائد ، وعدم الوصول إلى الثاني مثل ما قيل في الأول من أن الأصل عدم
الوصول إلى الأول ، فتأمل .
قال المصنف في المنتهى : قال الشيخ : يؤمر بسبكها ، وبه قال الشافعي
لاشتغال الذمة ولا يحصل يقين البراءة إلا بالسبك فيجب ، وفيه اشكال من حيث إنه
اضرار بالمالك ، فلو قيل : يخرج ما يتعين ( يتيقن خ ل ) شغل الذمة به إما من العين أو
من الخالص وترك المشكوك فيه لعدم العلم باشتغال الذمة به كان وجها ( انتهى ) .
وهذا الكلام مشعر بعدم الاجماع وإمكان القول به ، بل الظاهر أنه قال به
، ولعله ترك الرواية لعدم الصحة أو حملها على ما علم معه وجود أكثر مما يعطيه
المالك .
فالقول به قوي كما يفهم من كلام الشيخ على أيضا ، ونقل عن التذكرة
قول المصنف به ، ولعل دليل الشيخ والجماعة الذين أطلقوا هو الرواية .
قوله : " ويضم الخ " إذا كان عنده نوعان من جنس واحد من الذهب
مثلا وكل واحد له جوهر خاص سواء يتساوى النوعان في العيار أو القيمة أم لا ،
وسواء اختلف رغبة الناس فيهما أم لا ، بأن يراد أحدهما أكثر من الآخر كما نقل في
هامش
( 1 ) حاصل الكلام التمسك بأدلة ثلاثة : 1 - العلم باشتغال الذمة 2 - الرواية المتقدمة 3 - قول الأصحاب .