تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
ويضم الجوهران من ( الجنس خ ) الواحد مع التساوي وإن اختلفت الرغبة ،
شرح
باعطاء ما لا يزيد الفريضة عليه يقينا ، فلو تبرع بذلك فالظاهر عدم التكليف بها لحصول الغرض بدونها . وأما الدليل هنا ( 1 ) - مع جريان أصل البراءة وعدم التكليف - فهو العلم باشتغال الذمة بحق الناس ، والجهل بالمقدار ولم يحصل إلا بالتصفية ، والرواية المتقدمة حيث قال عليه السلام ، : ( فاسبكه ) فإنه يدل على الوجوب على تقدير العلم في الجملة وجهل المقدار ، وقول الأصحاب فيكلف بها . ومع ذلك كان القول بمقدار ما تحقق ولو كان نصابا واحدا متجها لأصل البراءة من الزائد ، وعدم الوصول إلى الثاني مثل ما قيل في الأول من أن الأصل عدم الوصول إلى الأول ، فتأمل . قال المصنف في المنتهى : قال الشيخ : يؤمر بسبكها ، وبه قال الشافعي لاشتغال الذمة ولا يحصل يقين البراءة إلا بالسبك فيجب ، وفيه اشكال من حيث إنه اضرار بالمالك ، فلو قيل : يخرج ما يتعين ( يتيقن خ ل ) شغل الذمة به إما من العين أو من الخالص وترك المشكوك فيه لعدم العلم باشتغال الذمة به كان وجها ( انتهى ) . وهذا الكلام مشعر بعدم الاجماع وإمكان القول به ، بل الظاهر أنه قال به ، ولعله ترك الرواية لعدم الصحة أو حملها على ما علم معه وجود أكثر مما يعطيه المالك . فالقول به قوي كما يفهم من كلام الشيخ على أيضا ، ونقل عن التذكرة قول المصنف به ، ولعل دليل الشيخ والجماعة الذين أطلقوا هو الرواية . قوله : " ويضم الخ " إذا كان عنده نوعان من جنس واحد من الذهب مثلا وكل واحد له جوهر خاص سواء يتساوى النوعان في العيار أو القيمة أم لا ، وسواء اختلف رغبة الناس فيهما أم لا ، بأن يراد أحدهما أكثر من الآخر كما نقل في
هامش
( 1 ) حاصل الكلام التمسك بأدلة ثلاثة : 1 - العلم باشتغال الذمة 2 - الرواية المتقدمة 3 - قول الأصحاب .