تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
ومثل هذا لا يبعد الاعتماد عليه ولو لم يكن كذلك لما قرأ الشيخ كتبه ولكن اسناده إليه غير معلوم الصحة ، لأن في الطريق أحمد بن عبدون وعلي بن محمد بن الزبير : ولكن غيرهما من الصحيح موجود . والأخبار كثيرة جدا مطولا ومفصلا ، والشهرة ، بل كاد أن يكون اجماعا ، فإن القائل بالعدم ليس إلا الصدوق على الظاهر ، وقال بعد نقل الخبرين وخبر سماعة الدال على الجواز قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : إنما أوردت هذا الخبر في هذا الباب مع عدولي عنه وتركي لاستعماله ، ليعلم الناظر في كتابي ، كيف يروى ، ومن رواه ، وليعلم من اعتقادي فيه إني لا أرى بأسا باستعماله : وضمانه لصحة ما فيه ، يدل على ذلك أيضا ، فلا بد من التأويل للجمع : ويؤيد الجواز عموم الترغيب في الصلاة ، خصوصا الرواية الطويلة التي رواها الصدوق في صلاة الليل فيمن صلى في ثلثه فله كذا إلى تمام الليل ( 1 ) وما ورد في الترغيب على العبادة في شهر رمضان ، وإن النافلة فيه مثل الفريضة ( 2 ) وعموم ، الصلاة خير موضوع ( 3 ) وغير ذلك : وبالجملة لا ينبغي النزاع في جوازها .ثم اعلم أن الروايات مختلفة في فعلها : فالظاهر هو التخيير بين فعل الثماني بين المغرب والعشاء والباقي بعدها ، وبالعكس ، ولا يبعد كون الأول أولى ، للصحيحة المتقدمة ، وأنه قد يطول الافطار مع إرادة فعل النافلة قبله . وكذا في فعل الوتيرة بعد الكل أو بعد العشاء ، ولا يبعد كون فعلها مثل ما يفعل في غيره للاستصحاب والأخبار أولى ، ونقل عن الذكرى شهرة الأول .
هامش
( 1 ) الفقيه ( 37 ) باب ثواب صلاة الليل حديث : 16 ( 2 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 12 ( 3 ) جامع أحاديث الشيعة باب ( 1 ) فضل الصلاة وإنها أفضل الأعمال بعد المعرفة : حديث : 14 ولفظ الحديث هكذا ( النفلية للشهيد عن النبي صلى الله عليه وآله . الصلاة خير موضوع فمن شاء استقل ومن شاء استكثر )