شرح
ومثل هذا لا يبعد الاعتماد عليه ولو لم يكن كذلك لما قرأ الشيخ كتبه
ولكن اسناده إليه غير معلوم الصحة ، لأن في الطريق أحمد بن عبدون وعلي بن محمد
بن الزبير : ولكن غيرهما من الصحيح موجود .
والأخبار كثيرة جدا مطولا ومفصلا ، والشهرة ، بل كاد أن يكون اجماعا ، فإن
القائل بالعدم ليس إلا الصدوق على الظاهر ، وقال بعد نقل الخبرين وخبر
سماعة الدال على الجواز قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : إنما أوردت
هذا الخبر في هذا الباب مع عدولي عنه وتركي لاستعماله ، ليعلم الناظر في كتابي ،
كيف يروى ، ومن رواه ، وليعلم من اعتقادي فيه إني لا أرى بأسا باستعماله :
وضمانه لصحة ما فيه ، يدل على ذلك أيضا ، فلا بد من التأويل للجمع :
ويؤيد الجواز عموم الترغيب في الصلاة ، خصوصا الرواية الطويلة التي رواها
الصدوق في صلاة الليل فيمن صلى في ثلثه فله كذا إلى تمام الليل ( 1 ) وما ورد في
الترغيب على العبادة في شهر رمضان ، وإن النافلة فيه مثل الفريضة ( 2 ) وعموم ،
الصلاة خير موضوع ( 3 ) وغير ذلك : وبالجملة لا ينبغي النزاع في جوازها .ثم اعلم أن الروايات مختلفة في فعلها : فالظاهر هو التخيير بين فعل الثماني بين
المغرب والعشاء والباقي بعدها ، وبالعكس ، ولا يبعد كون الأول أولى ، للصحيحة
المتقدمة ، وأنه قد يطول الافطار مع إرادة فعل النافلة قبله .
وكذا في فعل الوتيرة بعد الكل أو بعد العشاء ، ولا يبعد كون فعلها مثل ما يفعل
في غيره للاستصحاب والأخبار أولى ، ونقل عن الذكرى شهرة الأول .
هامش
( 1 ) الفقيه ( 37 ) باب ثواب صلاة الليل حديث : 16
( 2 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 12
( 3 ) جامع أحاديث الشيعة باب ( 1 ) فضل الصلاة وإنها أفضل الأعمال بعد المعرفة :
حديث : 14 ولفظ الحديث هكذا ( النفلية للشهيد عن النبي صلى الله عليه وآله .
الصلاة خير موضوع فمن شاء استقل ومن شاء استكثر )