شرح
واحدة كتب الله له سبعين مرة ، وإن أمسك السبحة بيده ولم يسبح بها ففي كل
حبة منها سبع مرات ( 1 ) وفي التوقيع : سأل هل يجوز أن يسبح الرجل بطين القبر
وهل فيه فضل ؟ فأجاب عليه السلام يجوز أن يسبح به ، فما من شئ أفضل منه ،
ومن فضله أن المسبح ينسى التسبيح ، ويدير السبحة فيكتب له التسبيح ( 2 ) وقريب
منه كلام الدروس : وصرح بكونه من قبر الحسين عليه السلام ، ولعله المراد هنا
كما هو الظاهر .وفيه أيضا وسئل عن السجدة على لوح من طين القبر هل فيه فضل ؟
فأجاب يجوز ذلك وفيه الفضل ( 3 ) وقال في الدروس : السجود على تربة الحسين
عليه السلام أفضل الأعمال : ولعل المراد السجود عليه في الصلاة .
والمراد بطين القبر ، التراب القريب منه : ويتفاوت في أفضلية قربا
وبعدا : وما أخذ من قرب قبره عليه السلام بعد وضعه هناك أفضل على الظاهر .
قال الصدوق في الفقيه المضمون ، قال : يعني الصادق عليه السلام :
السجود على طين قبر الحسين عليه السلام ينور إلى الأرضين السبعة ، ومن كانت
معه سبحة من طين قبر الحسين ( ع ) كتب مسبحا وإن لم يسبح بها ( 4 ) .ثم قال التسبيح بالأصابع ، أفضل منه ، بغيرها : لأنها مسؤولات يوم
القيامة ، وسوق الكلام ظاهر في أن المراد أن التسبيح بها أفضل من غيرها من غير
التربة الشريفة ، وهو ظاهر .وينبغي عدم ترك الدعاء فإنه روى أنها ( 5 ) مستجابة خصوصا بعد الفجر
وبعد الظهر وبعد المغرب ، وفي الوتر فإنه ورد في الرواية الاستجابة حينئذ ( 6 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب التعقيب حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 16 من أبواب التعقيب حديث 7 . وصدر الحديث هكذا ( عن محمد بن أحمد
عبد الله بن جعفر الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام يسئله هل يجوز الحديث
( 3 ) الوسائل باب 16 من أبواب ما يسجد عليه حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 16 من أبواب ما يسجد عليه حديث 1 .
( 5 ) هكذا في النسخ المخطوطة والمطبوعة التي عنده والصواب ( أنه مستجاب ) .
( 6 ) الوسائل باب 1 من أبواب التعقيب حديث 4 .