شرح
التهذيب في قول الله عز وجل : وبالأسحار هم يستغفرون ( 1 ) في الوتر في آخر الليل
سبعين مرة ( 2 ) وصحيحا في الفقيه ، من قال أستغفر الله ربي وأتوب إليه في الوتر
سبعين مرة وواظب عليه سنة ، كتبه الله من المستغفرين بالأسحار ، ووجبت له
المغفرة من الله عز وجل ( 3 ) .
الظاهر من المواظبة ، الاتصال . ولعله غير مراد ، وأنه لا يضره الفوت نادرا ،
سيما مع العذر بغلبة النوم والنسيان .
وفي بعض الروايات في التهذيب يجزي ثلاث تسبيحات ( 4 ) وفي
الكافي يجزي خمس تسبيحات ( 5 ) وفي الزيادات ، بسم الله الرحمان
الرحيم ( 6 ) كل هذا دليل عدم التعيين .والظاهر أنه يجوز الدعاء فيه ، وفي ساير أحوالها ، للدين أو الدنيا : وبأي
لسان كان : لعموم الأخبار الصحيحة الدالة على الدعاء والثناء والاستغفار ، وصرح
بالجواز في الفقيه بعد ما روى في الصحيح عن الحلبي سأل أبا عبد الله عليه السلام
عن القنوت فيه قال معلوم ؟ فقال : اثن على ربك ، وصل على نبيك ، واستغفر
لذنبك ( 7 ) ونقل عن زرارة ومحمد بن مسلم في الصحيح كونه في كل الصلوات :
واستدل : بقول أبي جعفر الثاني عليه السلام لا بأس أن يتكلم الرجل في صلاة
الفريضة بكل شئ يناجي به ربه عز وجل ( 8 ) . وبقول الصادق عليه السلام كلما
ناجيت به ربك في الصلاة فليس بكلام ( 9 ) . وبان كل شئ ورد ( 10 ) فهو عام
هامش
( 1 ) سورة الذاريات ، الآية 18 .
( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب القنوت حديث 7 .
( 3 ) الوسائل باب 10 من أبواب القنوت حديث 2 والحديث منقول بأدنى تفاوت فراجع .
( 4 ) الوسائل باب 6 من أبواب القنوت حديث 3 .
( 5 ) الوسائل باب 6 من أبواب القنوت حديث 1 .
( 6 ) الوسائل باب 6 من أبواب القنوت حديث 4 ولكن في زيادات التهذيب ( وقل ثلاث مرات ،
بسم الله الرحمن الرحيم ) .
( 7 ) الوسائل باب 9 من أبواب القنوت حديث 4 .
( 8 ) الوسائل باب 19 من أبواب القنوت حديث 2 .
( 9 ) الوسائل باب 19 من أبواب القنوت حديث 4 .
( 10 ) الوسائل باب 19 من أبواب القنوت حديث 3 .