شرح
ويدل على القنوتين في الجمعة ما سيجيئ .وفي الوتر غير ثابت كون الثاني قنوتا ، ولكن لا شك في استحباب
الدعاء بعد الركوع أيضا كما هو المذكور في مظانه .
وأيضا لا شك في استحبابه في مطلق الصلاة ، نافلة وفريضة : ويدل عليه
الأخبار ، مثل صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال
سألته عن القنوت ؟ فقال : في كل صلاة فريضة ونافلة ( 1 ) ومثلها قوله عليه السلام
في أخرى أقنت في كل ركعتين فريضة أو نافلة قبل الركوع ( 2 ) ، وفيها إشارة إلى
استحبابه ، فافهم .
ويدل على عدم القنوت بعد الركوع صحيحة معاوية بن عمار عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : ما أعرف قنوتا إلا قبل الركوع ( 3 ) .
وينفي ذلك صريحا في الوتر أيضا ، صحيحة يعقوب بن يقطين قال
سألت عبدا صالحا عليه السلام عن القنوت في الوتر والفجر وما يجهر فيه ، قبل
الركوع أو بعده ؟ فقال قبل الركوع حين تفرغ من قرائتك ( 4 ) .
وأما ما يدل على عدم تعيين شئ : ما رواه إسماعيل بن الفضل ( في
الصحيح على الظاهر ) قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن القنوت وما يقال فيه ؟ قال
ما قضى الله على لسانك ولا أعلم فيه شيئا موقتا ( 5 ) .
ويدل على كونه مطلق الدعاء ، وفي غير الوتر ، والاستغفار فيه : صحيحة
عبد الرحمان ( الظاهر أنه ابن أبي عبد الله ، الثقة ) عنه عليه السلام . القنوت في
الفريضة الدعاء ، وفي الوتر الاستغفار ( 6 ) كأنه للأفضلية ، وقد روى صحيحا في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب القنوت حديث 8 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب القنوت حديث 9 .
( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب القنوت حديث 6 .
( 4 ) الوسائل باب 3 من أبواب القنوت حديث 5 .
( 5 ) الوسائل باب 9 من أبواب القنوت حديث 1 .
( 6 ) الوسائل باب 8 من أبواب القنوت حديث 1 وفي نقل الحديث تقديم وتأخير ولفظ الحديث
( القنوت في الوتر الاستغفار وفي الفريضة الدعاء ) .