شرح
الاستحباب : للجمع ، والشهرة مؤيدة . ولا يبعد كون مقصود الصدوق بالوجوب ( 1 )
تأكيد الاستحباب ، فإنه يقول ذلك في كتابه كثيرا .
ولا دلالة في الآية ( 2 ) ولا في صحيحة وهب بن عبد ربه عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : من ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له ( 3 ) لقوله ( فلا )
رغبة ( 4 ) .
وأيضا في الطريق ، يونس ( 5 ) ، ولعله ابن عبد الرحمان ، وليس بمعتمد
عند الصدوق على الظاهر ، لعله لذلك ما سماه في المنتهى بالصحة ، أو لاشتراكه :
ورواية وهب عنه عليه السلام قال : القنوت في الجمعة ، والعشاء ، والعتمة ( 6 )
والوتر ، والغداة ، فمن ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له ( 7 ) لو كان وهب هو ابن
عبد ربه الثقة . لكان الخبر صحيحا كما هو الظاهر : ولا خفاء في عدم دلالتهما
على الوجوب ، وعلى التقدير يحمل عليه لما مر .
والذي يدل على الرجحان مطلقا بل الاستحباب صحيحة صفوان
الجمال . قال : صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام أياما فكان يقنت في كل
صلاة يجهر فيها أو لا يجهر فيها ( 8 ) والذي يدل عليه مع تفسير المحل صحيحة
زرارة وحسنته عن أبي جعفر عليه السلام قال : القنوت في كل صلاة في الركعة
الثانية قبل الركوع ( 9 ) .
هامش
( 1 ) قال الصدوق في الفقيه ، باب وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها : ( والقنوت سنة واجبة
من تركها متعمدا في كل صلاة ، فلا صلاة له ، قال الله عز وجل ( وقوموا لله قانتين ) يعني مطيعين داعين ) .
( 2 ) سورة البقرة الآية 238 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب القنوت حديث 11 .
( 4 ) هكذا في النسخ المطبوعة والمخطوطة التي عندنا ، ولعل الصواب اسقاط لفظة ( فلا ) .
( 5 ) سند الحديث كما في الكافي هكذا ( علي ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمان ،
عن وهب بن عبد ربه ) .
( 6 ) هكذا في النسخ ولعل العتمة مصحف المغرب ، أو أراد نافلة العشاء ، أو أراد من المغرب العشاء .
( 7 ) الوسائل باب 2 من أبواب القنوت حديث 2 .
( 8 ) الوسائل باب 1 من أبواب القنوت حديث 3 .
( 9 ) الوسائل باب 3 من أبواب القنوت حديث 1 .