شرح
الروايتين ( 1 ) ثم قال : وذهب الأكثر ( إلى قوله ) : إلى الثاني الخ .
وأنت تعلم أن لا دلالة في الروايتين على الاتحاد ، بل لا ذكر للحارصة في
الروايات ، على ما رأيته ، نعم هما يدلان على البعير الواحد للدامية وإن ثبت أن في
الحارصة أيضا بعير لزم اتحادهما في الحكم لا الترادف ، ولكن ما رأيت شيئا إلا
رواية منصور وقد عرفتها .
وإن القول بها يستلزم الفرق ، والقول بعضها دون بعض غير جيد .
وبالجملة إن كان دليل آخر لبعير للحارصة ، واثنين للدامية ، فهو المتبع ،
وإلا فالظاهر عدمه في الحارصة ، وواحد في الدامية ، وهو واضح .
ويمكن الجمع بينها بحمل الزائد على الاستحباب ، فتأمل .
وقد علم من دليلهما أيضا ، المخالفة في الباضعة ، فإن روايتي مسمع ،
والسكوني تدلان على بعيرين في الباضعة ، ورواية منصور على الثلاثة .
وكذا رواية زرارة ، وسندها أجود منها ، إذ ليس في طريقها من فيها شئ
إلا القاسم بن عروة وابن بكير ( 2 ) ، والأول ممدوح في كتاب رجال ابن داود ، وفيه
تأمل ، والثاني ادعى الاجماع على توثيقه - .
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : في الموضحة خمس من الإبل ، وفي
السمحاق أربع من الإبل ، ( وفي ) الباضعة ثلاث من الإبل ، وفي المأمومة ثلاث
وثلاثون من الإبل ، وفي الجائفة ثلاث وثلاثون من الإبل ، وفي المنقلة خمس عشرة
من الإبل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) يعني نقل شارح الشرائع رواية مسمع التي تقدمت آنفا ورواية السكوني .
( 2 ) فإن سندها كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن عروة ، عن ابن بكير ، عن
زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام الخ .
( 3 ) الوسائل باب 2 حديث 11 من أبواب ديات الشجاج ج 19 ص 292 .