شرح
فعلا ولم يقصد القتل والاتلاف ، ويترتب عليه ذلك ولم يكن قاتلا ومهلكا غالبا
مثل ما تقدم في الروايات .
ومثل الطبيب الماهر في علاج ذلك المرض علما وعملا ولم يغلط فيما عين
له الذي يقصد بفعله العلاج ، فيؤدي إلى الموت .
وكذا البيطار والختان والحجام والفصاد ونحو ذلك والمؤدب الذي يقصد
بفعله تأديب الأطفال فيترتب عليه الموت أو الاتلاف ، سواء كان وليا أو وصيا أو
غيرهما ممن يؤدب ، مثل معلم الأطفال بإذنهم .
ويحتمل بغير إذن أحد أيضا كذلك إذا كان قصده التعليم والتأديب لله ،
خصوصا مع عدم امكان إذن ولي لهم .
وظاهر المتن أنه لا فرق في ذلك بين الإذن وعدمه فيكون كل واحد ضامنا
لدية المقتول وإن أذن المقتول أو وارثه أو وليه .
وفيه تأمل ، لأن العلاج وأمثال ما ذكرناه مما يحتاج إليه ، فلو لم يكن
الإذن موجبا لدفع ذلك واسقاطه لتعذر العلاج .
مع أنه قد روى السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال أمير
المؤمنين عليه السلام : من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه وإلا فهو
ضامن ( 1 ) .
بل يخطر بالبال عدمه بدونه أيضا ، إذا كان مما يحتاج إليه فإنه يفهم من
كلامهم أنه واجب كفائي ، فيبعد الضمان بفعل الواجب الكفائي مع عدم تقصير
بوجه أصلا مع حذاقتهم مثل الطبيب ، فتأمل .
ثم إن الظاهر أن ضمان الطبيب مثلا لا يحتاج إلى فعله مثل أن يسقى بل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب موجبات الضمان الرواية 1 ج 19 ص 194 .