تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
فعلا ولم يقصد القتل والاتلاف ، ويترتب عليه ذلك ولم يكن قاتلا ومهلكا غالبا مثل ما تقدم في الروايات . ومثل الطبيب الماهر في علاج ذلك المرض علما وعملا ولم يغلط فيما عين له الذي يقصد بفعله العلاج ، فيؤدي إلى الموت . وكذا البيطار والختان والحجام والفصاد ونحو ذلك والمؤدب الذي يقصد بفعله تأديب الأطفال فيترتب عليه الموت أو الاتلاف ، سواء كان وليا أو وصيا أو غيرهما ممن يؤدب ، مثل معلم الأطفال بإذنهم . ويحتمل بغير إذن أحد أيضا كذلك إذا كان قصده التعليم والتأديب لله ، خصوصا مع عدم امكان إذن ولي لهم . وظاهر المتن أنه لا فرق في ذلك بين الإذن وعدمه فيكون كل واحد ضامنا لدية المقتول وإن أذن المقتول أو وارثه أو وليه . وفيه تأمل ، لأن العلاج وأمثال ما ذكرناه مما يحتاج إليه ، فلو لم يكن الإذن موجبا لدفع ذلك واسقاطه لتعذر العلاج . مع أنه قد روى السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه وإلا فهو ضامن ( 1 ) . بل يخطر بالبال عدمه بدونه أيضا ، إذا كان مما يحتاج إليه فإنه يفهم من كلامهم أنه واجب كفائي ، فيبعد الضمان بفعل الواجب الكفائي مع عدم تقصير بوجه أصلا مع حذاقتهم مثل الطبيب ، فتأمل . ثم إن الظاهر أن ضمان الطبيب مثلا لا يحتاج إلى فعله مثل أن يسقى بل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب موجبات الضمان الرواية 1 ج 19 ص 194 .