تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
ولو شهد وارثان أنه رجع عن الوصية لزيد بالوصية لعمرو ، فالوجه عدم القبول خلافا للشيخ .
شرح
الاجماع كذلك وليس هنا بمعلوم . ولو كان المأخوذ مالا رده الآخذ إلى صاحبه إن كان عينه باقية ولو تلف ضمنه القابض والآخذ . قوله : " ولو شهد وارثان الخ " . ولو شهد عدلان بأنه ( بأن - خ ل ) أوصى خالد ، لزيد مثلا بمال ثم شهد عدلان وارثان أنه رجع عن تلك الوصية إلى الوصية به لعمرو ، فالوجه عند المصنف أن شهادة الورثة لا تقبل للتهمة ، فإن المال يؤخذ من يدهم ، فهو بمنزلة المدعى عليه ، ولأنه قد يكون له نفع في الوصية لعمرو بأن اتفق به ( معه - خ ) بنقص شئ ، ولأنه إذا كان بيد شخص مال وادعى شخص أنه له وأشهد عليه شاهدين لا تقبل شهادة صاحب اليد بأنه لغيره بالاجماع فكذا هنا . هذا مذهب المصنف هنا وتنظر في القواعد . واستشكله المحقق في الشرائع ونقل عن الشيخ قبولها في المبسوط . وهو الظاهر لعموم أدلة قبول الشهادة ، والتهمة وخيال النفع مندفعة بالعدالة ، وكونه بيده لا يمنع إذا لم يجربه نفعا ، والمثال المذكور إن سلم الحكم فيه فهو للاجماع فلا يقاس . مع أنه قال في الشرح : ليس بمطابق ، إذا ما نحن فيه ليس المال متمحصا للورثة التي يؤخذ من يدهم بخلاف المثال . والمثال المطابق ، إذا كان المال وديعة شخص في يد أحد ، وحينئذ شهادته مسموعة لغيره . وفي مطابقته أيضا تأمل ، فإنه ليس للودعي نفع من ذلك المال ولا يؤول إليه أصلا ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنه يمكن أن يتصور لهم النفع في الجملة . ولكن ينبغي سماع شهادة الشاهد عملا بعموم الأدلة إلا إذا ثبت الخروج
مجمع الفائدة — صفحة 526 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني