ولو شهد وارثان أنه رجع عن الوصية لزيد بالوصية لعمرو ،
فالوجه عدم القبول خلافا للشيخ .
شرح
الاجماع كذلك وليس هنا بمعلوم .
ولو كان المأخوذ مالا رده الآخذ إلى صاحبه إن كان عينه باقية ولو تلف
ضمنه القابض والآخذ .
قوله : " ولو شهد وارثان الخ " . ولو شهد عدلان بأنه ( بأن - خ ل ) أوصى
خالد ، لزيد مثلا بمال ثم شهد عدلان وارثان أنه رجع عن تلك الوصية إلى الوصية به
لعمرو ، فالوجه عند المصنف أن شهادة الورثة لا تقبل للتهمة ، فإن المال يؤخذ من
يدهم ، فهو بمنزلة المدعى عليه ، ولأنه قد يكون له نفع في الوصية لعمرو بأن اتفق به
( معه - خ ) بنقص شئ ، ولأنه إذا كان بيد شخص مال وادعى شخص أنه له
وأشهد عليه شاهدين لا تقبل شهادة صاحب اليد بأنه لغيره بالاجماع فكذا هنا .
هذا مذهب المصنف هنا وتنظر في القواعد .
واستشكله المحقق في الشرائع ونقل عن الشيخ قبولها في المبسوط .
وهو الظاهر لعموم أدلة قبول الشهادة ، والتهمة وخيال النفع مندفعة
بالعدالة ، وكونه بيده لا يمنع إذا لم يجربه نفعا ، والمثال المذكور إن سلم الحكم فيه فهو
للاجماع فلا يقاس .
مع أنه قال في الشرح : ليس بمطابق ، إذا ما نحن فيه ليس المال متمحصا
للورثة التي يؤخذ من يدهم بخلاف المثال .
والمثال المطابق ، إذا كان المال وديعة شخص في يد أحد ، وحينئذ شهادته
مسموعة لغيره .
وفي مطابقته أيضا تأمل ، فإنه ليس للودعي نفع من ذلك المال ولا يؤول
إليه أصلا ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنه يمكن أن يتصور لهم النفع في الجملة .
ولكن ينبغي سماع شهادة الشاهد عملا بعموم الأدلة إلا إذا ثبت الخروج