تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
شرح
في المال ووجه النظر ، من هذا ، ومن أن تعجيل التفريق والسجن عقوبة لم يثبت موجبها ولا نسلم أنه أتى ببينة كاملة فإن الكاملة هي المتصفة بالعدالة في نفس الأمر وعند الحاكم وظهور العدالة لا يغني إلا بعد التزكية والأمة ما لم تقم بينة كاملة على السيد ، أمته ظاهرا فأبيح له وطؤها ، وتمكنه من إثبات حقه باليمين مانع من الحبس ، لأنه ينبغي إلزامه بالحلف أو الاتيان بالشاهد ، فإذا اقتضى الاتيان بالشاهد مهلة ، ألزمه بأحد الأمرين إما الكف عن الدعوى أو إثباتها بالشاهد واليمين . وإنما قيد بالمال ، لأنه لو كان طلاقا مثلا أو غيره مما لا يثبت إلا بشاهدين لم يحبس هكذا نص الشيخ ( 1 ) . وذكر فيه وجها آخر بالحبس ، وليس ببعيد جواز ذلك أن رآه الحاكم صلاحا . ويمكن أن يقال : إذا كان الظاهر العدالة كما هو مذهب الشيخ فإنه يقول بكفاية ظاهر العدالة فحينئذ لا تحتاج إلى التزكية والحبس إلى أن يزكي بل يحكم بالعتق في الحال . وأيضا ينبغي الحبس فيما إذا لم تكن الدعوى مما لا يثبت بالشاهد واليمين بالطريق الأولى ، إذ لا حجة هنا غير الشاهدين ، وله أحدهما ، ( أخذهما خ ) ، وبخلاف إن ذهب ليحصل الآخر لفوته ( 2 ) غريمه ولا يقدر على تحصيل حقه . وقد يقال : إنه عقوبة قبل إثبات الموجب . ولكن يقابل بأنه قد يصير صاحب الشاهد متضررا فينبغي عدم الحبس
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة الشرح كما يظهر من عبارة الشارح قدس سره هنا في آخر كلامه . ( 2 ) هكذا في النسخ فتأمل في المراد .