ولو ظهر كونهما عبدين أو كافرين أو صبيين بطل القضاء . ولو
كان في قتل وجب ( وجبت - خ ) الدية على بيت المال .
شرح
وإذا رجع إلى المدعي لم يرجع هو إلى الشهود .
وعلى تقدير رجوعه به إلى الشهود ينبغي أن يكون لهم الرجوع إليه إن
كذب نفسه ، فتأمل .
وعلى تقدير إصراره يحتمل العدم ، لأن باعتقاده وإقراره أن له الحق وأخذه
حق ، وأن الأخذ من الشهود ظلم على تقدير رجوعه إلى الشهود ، وأنه على تقدير
اعتراف المدعي بأن الأخذ ظلم يجب عليه الرد ولم يرجع إلى الشهود وهو
ظاهر .
قوله : " ولو ظهر كونهما عبدين الخ " . أي لو ظهر عدم صلاحية
الشاهدين للشهادة - مثل أن ظهر كونهما عبدين فيما شرط فيه الحرية أو كافرين فيما
شرط فيه الاسلام أو صبيين فيما شرط فيه البلوغ - لم يقض إن كان قبل الحكم ، وإن
كان بعده بطل القضاء والحكم ، لحصول العلم بعدم صلاحيتهما للشهادة التي هي
شرط لصحة الحكم في نفس الأمر فيرجع المال من المدعي ويسلم إلى المدعى
عليه .
ويحتمل الضمان على الكفار إن دلسوا أنفسهم .
ولو تعذر يمكن بقاؤه في ذمته وانتقاله إلى بيت المال ، وإن قصر الحاكم
تكون الغرامة في ماله ، فإن كان نفسا أو طرفا فديته عليه في ماله وإن لم يقصر ،
يكون على بيت المال لما تقرر أن خطأ الحاكم على بيت المال ، وقد مر ما يدل عليه
من الرواية ( 1 ) أيضا ، فتذكر وتأمل .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل باب 10 من أبواب آداب القاضي ج 18 ص 165 .