تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
ولو شهدا بالسرقة في وقتين لم يحكم ، سواء اتحدت العين أو لا . وكذا لو اختلفا في عين المسروق . أو اختلفا في قدر الثمن في المبيع ، وله الحلف مع من شاء . ولو شهد له مع كل واحد شاهد ، ثبت الثمن الزائد .
شرح
كما فيما نحن فيه . ولو شهد شاهدان بأن زيدا سرق مال كذا وكذا ولكن أحدهما قال : سرقه صباحا ، والآخر قال : مساء ، لم يصح ولم يثبت بها شئ ، وهو ظاهر . وكذا لم يصح لو اختلفا في العين المسروقة بأن قال أحدهما : دابة وقال الآخر : ثوب وإن اتفقا في الزمان والمكان . وكذا لو اختلفا في قدر ثمن المبيع يعني اتفقا أن فلانا باع من فلان دابة في وقت كذا ومكان كذا ، والآخر كذلك إلا أن أحدهما قال : بمائة مثلا ، والآخر قال : بخمسين لم تصح الشهادة ولم يثبت بها شئ . وله أن يحلف مع أيهما أراد فيثبت ذلك بالشاهد واليمين فيحكم له الحاكم . وكذا له أن يجئ بشاهد آخر فيوافق أحدهما ويثنيه ( يثبته - خ ل ) بالشاهدين فيحكم له الحاكم ويأخذ . ولكن هذا إنما يكون إذا لم يقدر الثمن أولا ولم يعينه ولم يدعه فليس له إلا الحلف مع الشاهد الذي يوافقه أو يجئ بشاهد آخر يوافقه ، وهو ظاهر . وكذا لو شهد له مع كل شاهد شاهد آخر ، فإنه يثبت له بالشاهدين كل واحدة ، فمع كل واحد اتفق وادعاه يثبت ، فله أن يدعي الآخر ( الأكثر - خ ل ) وهو المائة مثلا ، فليأخذه ( فيأخذه - خ ) . ولكن هذا أيضا بشرط عدم إقراره بالأول ودعواه ، وهو ظاهر .