خصوصا الصرد والصوام .
والشقراق .
شرح
لا أرى بأكل الحباري بأسا وأنه جيد للبواسير ووجع الظهر ، وهو مما يعين على كثرة
الجماع ( 1 ) .
قال في شرح الشرائع : كأن نفي البأس يشعر بالكراهة فتأمل .
وأما كراهة الصرد والصوام فقد مر في رواية الهدهد ( 2 ) فتذكر ، وكانت
فيها النحلة ، وفي أخرى : النملة أيضا ، وما ذكروهما فكأنهما محرمتان عندهم فتأمل ،
وكانت فيها الضفدع والصرد أيضا مع قولهم بكراهة الصرد ، وكأنه لذلك قالوا بشدة
كراهته ، ولكن ما قالوا بشدة كراهة الهدهد وما نعل الشدة أيضا وليس شدة الصوام
بظاهرة .
وأما شدة كراهة الشقراق ( 3 ) ، فلرواية عمار بن موسى ، عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه سئل عن الشقراق ، فقال : كره قتله لحال الحيات ، قال : وكان النبي
صلى الله عليه وآله يوما يمشي ، فإذا شقراق قد انقض فاستخرج من خفه
حية ( 4 ) .
وكأن لفظة الكراهة التي قد تكون للتحريم مع العلة وحسن فعله معه صلى
الله عليه وآله وجه لقوله : ( خصوصا ) وكذا وجود النهي في الصوام والصراد ،
بخلاف الحباري والفاختة ، ولكن لم يفهموا منه الشدة والخصوصية بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 وفيه نشيط بن صالح .
( 2 ) راجع الوسائل باب 39 حديث 3 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 247 .
( 3 ) طائر يسمى الأخيل دون الحمامة أخضر اللون أسود المنقار ، وبأطراف جناحيه سواد وبظاهرهما
قال الجوهري : والعرب تتشأم به وفيه لغات إحداها فتح الشين وكسر القاف مع التثقيل والثانية بكسر الشين مع
التثقيل ، والثالثة الكسر مع سكون القاف ( مجمع البحرين ) وفي هامش بعض النسخ ( سرقيا ) .
( 4 ) الوسائل باب 43 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 251 .