ويجب عليه الغسل ،
وتجب فيه النية عند الشروع مستدامة الحكم
حتى يفرغ وغسل بشرة جميع الجسد بأقل اسمه ( باقله خ ل ) وتخليل
ما لا يصل إليه الماء إلا به والترتيب يبدأ بالرأس ، ثم الجانب الأيمن
ثم الأيسر إلا في الارتماس
شرح
والشرب بعدهما فلا كراهة ، ولزوال الأثر ، ويحتمل التعدد إذا طال الزمان أو
تخلل الحدث وأبعد منه بعد كل أكل وشرب مع التراخي مطلقا والتعدد عرفا
وأما دليل كراهة مس المصحف فبعض الأخبار مثل ( لا تمس الورق ) ( 1 ) وما
يدل على عدم مس اسم الله وهو الخبر الدال على عدم مس الدينار والدرهم اللذين
عليهما اسم الله تعالى ( 2 ) ولكنه غير صحيح ، بل ولا صريح فالحمل على الكراهة
محتمل وكذا لم ( ما خ ل ) يدل على قلع الخاتم الذي فيه اسم الله ( 3 ) حال الخلاء ونحو ذلك
ويدل على كراهة حمله ( المصحف خ ل ) إلى الخلاء هذه الأمور ، وأما مطلق الحمل
محدثا فغير بعيد أيضا ، وقال المصنف في المنتهى : ويجوز للمحدث مس ما عدا
الكتابة كالهامش ويجوز حمله وتعليقه على كراهة وهو قول علمائنا أجمع .
ودليل كراهة النوم إلا بعد الوضوء والخضاب قبل الغسل ، وكذا الجنابة وهو
مختضب ، روايات ( 4 ) ، وكذا يدل على كراهة قراءة ما زاد على سبع آيات والاشتداد
بعد السبعين بعض الأخبار ( 5 )
قوله : ( ويجب عليه الغسل ) دليل وجوبه النص ( 6 ) والاجماع ، ولا يبعد
كونه لنفسه لعموم ظاهر الأدلة مع عدم المانع حتى يخصص
قوله : ( وتجب فيه النية الخ ) وقد مر في الوضوء ما يكفي هنا ، ودليل وجوب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب الوضوء عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عمن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء قال : لا بأس ولا يمس الكتاب
( 2 ) لاحظ الوسائل باب 18 من أبواب الجنابة
( 3 ) ئل باب 17 حديث 4 من أبواب أحكام الخلوة
( 4 ) راجع الوسائل باب 25 وباب 22 من أبواب الجنابة
( 5 ) راجع ئل باب 19 من أبواب الجنابة
( 6 ) لاحظ الوسائل باب 1 وباب 14 من أبواب الجنابة