وغسل الأموات ، وكل الأغسال لا بد معها من الوضوء إلا الجنابة
شرح
قوله : ( " وكل الأغسال لا بد معها من الوضوء الخ ) هذه المسألة من
المشكلات ، ودليل عدم وجوب الوضوء مع الجنابة كأنه الاجماع وظاهر الآية ( 1 )
والأخبار ( 2 ) وهو واضح ، وما وجد في بعض منها الوضوء قبله محمول على
الاستحباب قاله الشيخ للرواية ، وردها لا عن شئ ليس بحسن فالاستحباب عنده
حسن وإن كان خلاف المشهور وفي الرواية ( أبو بكر الحضرمي ) ( 3 ) وهو غير
مصرح بتوثيقه في الخلاصة ونقل ذلك في رجال ابن داود في الكنى عن
الكشي ، وما رأيته فيه .وأما دليل وجوبه في سائر الأغسال فهو أن الانسان مأخوذ عليه أن لا يدخل في
الصلاة إلا بالوضوء لظاهر الآية والاجماع أيضا وخرج غسل الجنابة لما مر فبقي
الباقي ، وقوله عليه السلام فيما رواه ابن أبي عمير صحيحا عن رجل ، عن أبي
عبد الله قال : كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة ( 4 ) ، وما رواه أيضا في الصحيح ،
ابن أبي عمير عن حماد أو غيره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في كل غسل
وضوء إلا الجنابة ( 5 ) وقال في المختلف والمنتهى : وفي حسنة حماد بن عثمان
( بحذف أو غيره ) وزيادة ( ابن عثمان ) ( 6 ) ووجهه غير ظاهر ،
والذي رأيته في الأصول ما نقلته هنا كما ترى ، وقال في المنتهى ( في عدم
وجوب الوضوء على الميت ) : ( أو غيره ) في هذا الخبز ، ولكن قال أيضا في
الحسن .
ويمكن الدخل فيه بأن الآية ليست عامة بحيث يفهم الوجوب على كل مصل
هامش
( 1 ) فإن الظاهر أن معنى قوله تعالى : إذا قمتم إلى الصلاة الخ : إذا أردتم إقامة الصلاة وكنتم محدثين ولم تكونوا جنبا
فاغسلوا وجوهكم الخ ، وإذا كنتم جنبا فاغتسلوا فدلت الآية على كفاية الغسل فقط للصلاة - والله العالم
( 2 ) الوسائل باب 34 من أبواب الجنابة
( 3 ) محمد بن الحسن باسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر
الحضرمي ، إن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته كيف أصنع إذا أجنبت ؟ قال اغسل كفك وفرجك وتوضأ
وضوء الصلاة ثم اغتسل الوسائل باب 34 حديث 6 من أبواب الجنابة
( 4 ) ئل باب 35 حديث 1 - 2 من أبواب الجنابة
( 5 ) ئل باب 35 حديث 1 - 2 من أبواب الجنابة
( 6 ) لا يخفى أن الشيخ أورده في التهذيب في موضعين وفي كليهما ( حماد بن عثمان أو غيره )