تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
وبعض الأخبار الأخر موجود ( 1 ) من الجانبين ما نقلته لعدم الصحة والظاهر منهما عموم عرفي بحيث يفهم السامع عرفا كما قالوا بمثله في الأصول والفروع مثل أحل الله البيع وحرم الربا ( 2 ) فإن العرف يفهم تحليل كل بيع وتحريم كل ربا ، ولظهور عدم الأظهرية والأبلغية ، ولأنه لو لم يكن العموم لزم الاجمال ، إذ العهد غير واضح ، بل الاغراء بالجهل حيث يفهم العموم خصوصا من قوله : ( وأي ) وإن كان الكلام في الثاني ( 3 ) في غسل الجنابة لكن الاعتماد على عموم اللفظ دون خصوص السبب كما بين في محله والقياس لعدم ظهور الفرق ، بل ظهور عدمه على الظاهر والأخبار الصحيحة في بيان غسل الاستحاضة والحيض والنفاس ، مثل صحيحة معاوية بن عمار ( الثقة ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المستحاضة تنظر أيامها ( إلى أن قال ) : فإذا جاءت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر ( إلى قوله ) وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء ( 4 ) فإنها ظاهرة في عدم الوضوء مع الغسل وإلا لذكره لئلا يلزم التأخير ، وللمقابلة للوضوء في القسيم ، وأمثالها كثيرة ، مثل ما في صحيحة نعيم الصحاف : فإن انقطع الدم عنها قبل ذلك فلتغتسل ولتصل والحديث طويل ( 5 ) وفي صحيحة يونس بن يعقوب في النفاس : ( تغتسل وتصلي ) ( 6 ) وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج : فلتغتسل ولتصل ( 7 ) وهي أكثر من أن تذكر ، وطريق الاستدلال كما مر ، بل هنا أولي الأمر بالصلاة بعد الغسل بلا فصل
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 33 من أبواب الجنابة وبعض أخبار باب 34 منها ( 2 ) البقرة - 275 ( 3 ) أي الخبر الثاني فإنه مسبوق بالسؤال عن وجوب الوضوء قبل غسل الجنابة ( 4 ) ئل باب 1 حديث 1 من أبواب الاستحاضة ( 5 ) ئل باب 1 حديث 7 من أبواب الاستحاضة ( 6 ) ئل باب 3 حديث 8 من أبواب النفاس ( 7 ) ئل باب 5 حديث 2 من أبواب النفاس