شرح
وبعض الأخبار الأخر موجود ( 1 ) من الجانبين ما نقلته لعدم الصحة
والظاهر منهما عموم عرفي بحيث يفهم السامع عرفا كما قالوا بمثله في
الأصول والفروع مثل أحل الله البيع وحرم الربا ( 2 ) فإن العرف يفهم تحليل كل بيع
وتحريم كل ربا ، ولظهور عدم الأظهرية والأبلغية ، ولأنه لو لم يكن العموم لزم
الاجمال ، إذ العهد غير واضح ، بل الاغراء بالجهل حيث يفهم العموم خصوصا من
قوله : ( وأي ) وإن كان الكلام في الثاني ( 3 ) في غسل الجنابة لكن الاعتماد على
عموم اللفظ دون خصوص السبب كما بين في محله
والقياس لعدم ظهور الفرق ، بل ظهور عدمه على الظاهر
والأخبار الصحيحة في بيان غسل الاستحاضة والحيض والنفاس ، مثل
صحيحة معاوية بن عمار ( الثقة ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المستحاضة
تنظر أيامها ( إلى أن قال ) : فإذا جاءت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت
للظهر والعصر ( إلى قوله ) وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت
المسجد وصلت كل صلاة بوضوء ( 4 ) فإنها ظاهرة في عدم الوضوء مع الغسل وإلا لذكره
لئلا يلزم التأخير ، وللمقابلة للوضوء في القسيم ، وأمثالها كثيرة ،
مثل ما في صحيحة نعيم الصحاف : فإن انقطع الدم عنها قبل ذلك فلتغتسل
ولتصل والحديث طويل ( 5 )
وفي صحيحة يونس بن يعقوب في النفاس : ( تغتسل وتصلي ) ( 6 ) وصحيحة
عبد الرحمن بن الحجاج : فلتغتسل ولتصل ( 7 )
وهي أكثر من أن تذكر ، وطريق الاستدلال كما مر ، بل هنا أولي الأمر
بالصلاة بعد الغسل بلا فصل
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 33 من أبواب الجنابة وبعض أخبار باب 34 منها
( 2 ) البقرة - 275
( 3 ) أي الخبر الثاني فإنه مسبوق بالسؤال عن وجوب الوضوء قبل غسل الجنابة
( 4 ) ئل باب 1 حديث 1 من أبواب الاستحاضة
( 5 ) ئل باب 1 حديث 7 من أبواب الاستحاضة
( 6 ) ئل باب 3 حديث 8 من أبواب النفاس
( 7 ) ئل باب 5 حديث 2 من أبواب النفاس