( تمهيد )
إذا أردنا أن نرتفع بمستوى دراستنا إلى مصاف الدراسات الدقيقة ، فلا بد أن
نأخذ أنفسنا بمناهج البحث العلمي في درس ناحيتين :
( موقف الخليفة الأول من تركة النبي صلى الله عليه وآله وسلم )
الناحية الأولى : موقف الخليفة تجاه ميراث الزهراء الذي كان يستند
فيه إلى ما رواه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في موضوع الميراث بأساليب متعددة
وصور مختلفة لتعدد مواجهات الخصمين ، فجاءت الأحاديث التي تنقل
روايته وهي لا تتفق ( 1 ) على حد تعبير واحد ، ولا تجمع على لفظ معين ،
لاختلاف المشاهد التي ترويها ، واختصاص كل منها بصيغة خاصة للحديث
على حسب ما كان يحضر الخليفة من عبائر أو تعدد الروايات التي رواها في
المسألة .
1 - وقبل كل شئ نريد أن نلاحظ مقدار تأكد الخليفة من صحة
هامش
( 1 ) راجع الرواية التي انفرد بها الصديق مع اختلاف التعابير التي وردت فيها في : سنن البيهقي
6 : 297 - 302 ، شرح نهج البلاغة / ابن أبي الحديد 16 : 214 ، 218 ، 219 ، 221 ، 227 .