فصل :
يتضمن الاستخارة بمائة مرة يتصدق قبلها على ستين مسكينا
أخبرني شيخي الفقيه محمد بن نما والشيخ أسعد بن عبد القاهر
الأصفهاني بإسنادهما إلى جدي أبي جعفر الطوسي ، بإسناده إلى الحسين بن
سعيد الأهوازي ، مما صنفه الحسين بن سعيد في كتاب الصلاة ، من نسخة
وجدتها وقد قرأها جدي أبو جعفر الطوسي ، وذكر أنها انتقلت إليه ، ما هذا
لفظ الحديث :
فضالة ، عن معاوية بن وهب ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه
السلام : في الامر يطلبه الطالب من ربه ، قال : " يتصدق في يومه على
ستين مسكينا ، على كل مسكين صاعا بصاع النبي صلى الله عليه وآله ، فإذا
كان الليل اغتسل ( 1 ) في ثلث الليل الباقي ، ويلبس أدنى ما يلبس من يعول
من الثياب إلا أن عليه في تلك الثياب إزارا ، ثم يصلي ركعتين ، فإذا وضع
جبهته في الركعة الأخيرة للسجود هلل الله وعظمه ومجده ، وذكر ذنوبه ، فأقر
بما يعرف منها مسمى ( 2 ) ، ثم يرفع رأسه ، فإذا وضع ( 3 ) في السجدة الثانية
استخار الله مائة مرة ، يقول : اللهم إني أستخيرك ، ثم يدعو الله بما يشاء
ويسأله إياه ، وكلما سجد فليفض بركبتيه إلى الأرض ، يرفع الإزار حتى
يكشفهما ، ويجعل الإزار من خلفه بين أليتيه وباطن ساقيه " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في البحار : فليغتسل .
( 2 ) في البحار : ويسمي .
( 3 ) في البحار زيادة : رأسه .
( 4 ) نقله الحر العاملي في وسائل الشيعة 5 : 207 / 12 ، والمجلسي في بحار الأنوار 91 : 258 /
6 ، وقال في بيانه على الحديث : الظاهر أنه يلبس الإزار عوضا عن السراويل ليمكنه الافضاء
بركبتيه إلى الأرض . قوله : " ويجعل الإزار " أي ما تأخر منه فقط أو ما تقدم منه أيضا .