الطوسي فيما يرويه عن جابر بن يزيد الجعفي في أصله ، قال في إسناده إلى
ما يرويه عن جابر : أخبرنا به ابن أبي جيد ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ،
عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن
المفضل بن صالح ، عن جابر . قال : ورواه حميد بن زياد ، عن إبراهيم بن
سليمان ، عن جابر ( 1 ) .
عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : كان علي بن الحسين زين
العابدين ( عليهما السلام ) إذا هم بحج ، أو عمرة ، أو بيع ، أو شراء ، أو
عتق ، أو غير ذلك تطهر ثم صلى ركعتين للاستخارة يقرأ فيهما بعد الفاتحة
بسورتي الحشر والرحمن ثم يقرأ بعدهما المعوذتين ، وقل هو الله أحد ، يفعل
هذا في كل ركعة ، فإذا فرغ منها ، قال بعد التسليم - وهو جالس - : اللهم
إن كان كذا وكذا خيرا لي في ديني ودنياي ، وعاجل أمري وآجله فيسره لي
على أحسن الوجوه وأكملها ( 2 ) ، اللهم وإن كان شرا لي في ديني ودنياي ،
وعاجل أمري وآجله ، فاصرفه عني ، رب اعزم لي على رشدي وإن كرهته
نفسي " ( 3 ) .
أقول : وربما قال قائل : إن هذه الاستخارة المذكورة ما فيها ذكر عدد
ألفاظ الاستخارات ، ولا فيها ذكر الرقاع التي يأتي فيها شرح الروايات .
ولا جواب عن هذا وأمثاله من كل رواية لا تتضمن ذكر الرقاع في
الاستخارة سيأتي مشروحا في الباب المتضمن لترجيح العمل بالرقاع ( 4 ) ،
بواضح المعاني ، وبيان العبارة ، فلا تعجل حتى تقف عليه ، فإنه شاف كما
هامش
( 1 ) أنظر فهرست الشيخ : 73 / 139 .
( 2 ) في " ش " : كلها .
( 3 ) رواه الشيخ الطوسي في مصباح المتهجد : 479 ، ونقله الشيخ المجلسي في بحار الأنوار 91 :
266 / 20 ، والشيخ النوري في مستدرك الوسائل 1 : 449 / 9 .
( 4 ) يأتي في الباب التاسع .