سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " ما استخار الله عز وجل عبد مؤمن
إلا خار له ، وإن وقع في ما يكره " ( 1 ) .
وأما روايتي للاستخارة على العموم من طريق الجمهور فهو ما أخبرني به
الشيخ محمد بن محمود بن النجار ( 2 ) ، المحدث بالمدرسة المستنصرية ، فيما
أجازه لي ببغداد في ذي القعدة من سنة ثلاث وثلاثين وستمائة من سائر ما
يرويه ، ومن ذلك كتاب الجمع بين الصحيحين للحميدي ، قال : سمعته من
أبي أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي ( 3 ) ، لسماعه بعضه من أبيه ، وتاليه
من إبراهيم بن محمد بن نبهان الغنوي الرقي ( 4 ) ، كلاهما عن الحميدي .
هامش
( 1 ) أخرجه المجلسي في البحار 91 : 224 / 4 ، والحر العاملي في الوسائل 5 : 218 / 10 .
( 2 ) في " م " : محمد بن محمود البخاري ، وهو تصحيف ، صحته ما في المتن ، وهو أبو عبد الله محمد بن
محمود بن الحسن بن هبة الله بن محاسن ، الحافظ الكبير محب الدين ابن النجار البغدادي ،
صاحب ذيل تأريخ بغداد ، ولد في ذي القعدة سنة 578 وتوفي في خامس شعبان سنة 643 .
أنظر " تذكرة الحفاظ : 1428 ، العبر 5 : 180 ، البداية والنهاية 13 : 169 ، الوافي بالوفيات
5 : 9 ، مراة الجنان 4 : 111 ، شذرات الذهب 5 : 226 " .
( 3 ) عبد الوهاب بن علي بن علي بن عبيد الله ، أبو أحمد بن أبي منصور الأمين ، المعروف بابن
سكينة ، ولد ليلة العاشر من شعبان سنة 519 ه ، وتوفي ليلة العشرين من شهر ربيع الاخر سنة
607 ه .
أنظر " العبر 5 : 23 ، التكملة لوفيات النقلة 2 : 201 ، ذيل تأريخ بغداد 1 : 354 " .
( 4 ) إبراهيم بن محمد بن نبهان الرقي ، أبو إسحاق الغنوي ، الصوفي الفقيه الشافعي ، كان ذا سمت
ووقار وعبادة ، توفي في ذي الحجة سنة 543 ه عن 85 سنة .
أنظر " شذرات الذهب 4 : 135 ، العبر 2 : 465 " .