فيهما ، فاستخر الله مائة مرة ، خيرة في عافية ، فإن احلولى في قلبك بعد
الاستخارة فبعهما ، واستبدل غيرهما إن شاء الله ، ولتكن الاستخارة بعد
صلاتك ركعتين ، ولا تكلم أحدا بين أضعاف الاستخارة حتى تتم مائة
مرة " ( 1 ) .
يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن الطاووس أيده
الله تعالى : فهذا جواب مولانا الجواد ( عليه السلام ) ، وقد تقدم جواب
مولانا الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) لما استشارهما وفوض إليهما كيف عدلا عن
مشورتهما - مع ماهما عليه من التأييد ، والمزيد فيه ( 3 ) إلى المشورة عليه
بالاستخارة ، وهذا قولهما ( صلوات الله عليهما ) حجة على كل من عرفه من
مكلف به ، قريب وبعيد ( ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو القى
السمع وهو شهيد ) ( 4 ) .
ولولا أن الاستخارة من أشرف الأبواب إلى معرفة صواب الأسباب ، ما
كانا ( عليهما السلام ) قد عدلا عن مشورتهما - وهما من نواب ( 5 ) مالك يوم
الحساب - إلى الاستخارة ، والمستخار ( 6 ) والمستشار مؤتمن ، ولو كان
مستشيره بعيدا من الصواب ، فمن ذا يقدم على مخالفة قولهما أو يعدل عنه
( ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه ) ( 7 ) ( 8 ) ويدلك ( 9 ) جواب مولانا
هامش
( 1 ) أخرجه المجلسي في البحار 91 : 264 / 18 ، والحر العاملي في الوسائل 5 : 215 / 8 .
( 2 ) تقدم في ص 142 .
( 3 ) فيه : ليس في " ش " .
( 4 ) ق 50 : 37 .
( 5 ) في " د " : أبواب .
( 6 ) ليس في " د " و " ش " .
( 7 ) آل عمران 3 : 85 .
( 8 ) في " م " زيادة : وسيأتي ما نقوله في تأويل الجمع بين الاخبار بيان ترجيح العمل باستخارة الرقاع
مكشوف لأهل الاختيار .
( 9 ) في " د " و " ش " : ويدل .