أبي الحسن - يعني الرضا ( عليه السلام ) - فسألته عن الخروج في البر أو
البحر إلى مصر ، فقال لي ( 1 ) : " ائت مسجد رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) ، في غير وقت صلاة فصل ركعتين ، واستخر الله مائة مرة ومرة ، فانظر
ما يقضي الله " ( 2 ) .
يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن الطاووس أيده
الله : هذا لفظ الحديث المذكور ، أفلا ترى مولانا علي بن موسى الرضا
( عليه السلام ) لما استشاره علي بن أسباط فيما أشار إليه عدل عن مشورته
مع عصمته وطهارة إشارته وكان أقصى نصيحته لمن استشاره أنه أشار عليه
بالاستخارة ، فمن يقدم بعد مولانا الرضا ( عليه السلام ) أن يعتقد أن رأيه
لنفسه أو مشاورة غير المعصوم أرجح من مشورته ( صلوات الله عليه ) ، أو
يعدل عن مشاورة الله جل جلاله إلى غيره ، ويخالف مولانا الرضا ( عليه
السلام ) فيما أشار إليه .
ويزيدك كشفا ما رواه سعد بن عبد الله في كتاب الأدعية ، عن علي بن
مهزيار ، قال : كتب أبو جعفر الثاني إلى إبراهيم بن شيبة : " فهمت ما
استأمرت ( 3 ) فيه من [ أمر ] ( 4 ) ضيعتك ( 5 ) التي تعرض لك السلطان فيها ،
فاستخر الله مائة مرة خيرة في عافية ، فإن احلولى ( 6 ) بقلبك بعد الاستخارة
هامش
( 1 ) ليس في " م " .
( 2 ) روي نحوه في الكافي 3 : 471 / 4 ، والتهذيب 3 : 180 / 3 ، وقرب الإسناد : 164 ، وتفسير
القمي 2 : 282 ، ومكارم الأخلاق : 321 ، وذكرى الشيعة : 251 ، وأخرجه الكفعمي في
المصباح : 391 والبلد الأمين : 159 ، والمجلسي في البحار 91 : 264 / 17 ، والنوري في
مستدرك الوسائل 1 : 450 / 10 .
( 3 ) الاستثمار : المشاورة . " لسان العرب - أمر - 4 : 30 " .
( 4 ) أثبتناه من الوسائل .
( 5 ) الضيعة بالفتح فالسكون : العقار والأرض المغلة . " مجمع البحرين - ضيع - 4 : 367 " .
( 6 ) من الحلاوة .