إشاراته مبغوضة ( 1 ) ، فهم في سفر اليقين إليه سائرون ، وعلى بساط الانس
والقدس بين يديه متعاشرون ، ولما أراد منهم النظر إليه من أنوار جوده ( 2 ) ،
وثمار وعوده ناظرون ، وصارت إرادتهم وكراهاتهم وحركاتهم وسكناتهم صادرة
عن تدبير مولاهم الذي هم بين يديه حاضرون وإليه صائرون ، فاستراحوا
وسلموا من مواقف الحساب ، وقال لسان حالهم لمالك آمالهم في يوم
المآب : التدبير في الدنيا لنا كان بك ومنك ، فصدقهم سبحانه في مقالهم
ولسان حالهم بغير ارتياب ، وقال ببيان المقال أو لسان الحال : لقد كنتم في
الدنيا متدبرين بمشورتي في جميع الأسباب ، فسيروا على مراكب السعد
والاقبال ، إلى ما أعددت لخاصتي من تمام دوام الثواب ، وبقي الذين قدموا
رأيهم على رأيه ، وتدبيرهم على تدبيره ، أيام كانوا في دار الفناء والذهاب
موقوفين في ذل العتاب أو العقاب .
وأشهد أن لا إله إلا هو ( 3 ) شهادة صدر الاعتقاد في الانقياد ( 4 ) ،
والاعتراف بها من مقدس باب جوده ( 5 ) ، وصانها بدروع الملاطفة وحصون
المكاشفة عن حيرة التائهين في الشك ( 7 ) في وجوده ، وعن الاقدام على هول
جحوده ، وأشهد أن جدي محمدا ( صلى الله عليه وآله ) أعظم واع لمراده
ومقصوده ، وأكمل داع إلى الوقوف عند حدوده الذي أغناه عند المخصوصين
هامش
( 1 ) في " م " منقوصة ، وفي " ش " : مبغوضة ، ولعل الصواب ما أثبتناه في المتن .
( 2 ) في " د " : وجوده .
( 3 ) في " د " : الله وحده لا شريك له .
( 4 ) في " ش " : صدر الاعتقاد لها .
( 5 ) في " د " : وجوده .
( 6 ) في " م " : عنده .
( 7 ) في " د " : بالشك .