بسم الله الرحمن الرحيم
رب سهل ( 1 )
يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاووس : أحمد
الله جل جلاله الذي عطف على أوليائه وخاصته ، ولطف لهم بما أراهم من
أسرار ملكوته ومملكته ، وكشف الحجب بينهم وبين عظمة ربوبيته ، فأشرقت
على سرائر قلوبهم شموس إقباله ، وتحققت بصائرهم بما شاء من مقدس
جلاله ، فعصمهم بتلك الهيبة ( 2 ) أن يقع في حضرته الاشتغال عنه منهم ،
واشتغلوا بمراقبته جل جلاله عنهم ، واقتدى بهم قوم من أهل الأحلام ( 3 )
والافهام في شرف ذلك المقام ، فلم تبق لهم إرادة تعارض مولاهم ، وهو
يراهم في إرادته ، ولا كراهية تخالف مقدس كراهته ، وصارت كل
الإرادات ( 4 ) غير إرادته عندهم مدحوضة ، وجميع الاختيارات غير اختياراته
مرفوضة ، وسائر المشورات غير مشوراته منقوضة ( 5 ) ، وجميع الإشارات غير
هامش
( 1 ) البسملة والدعاء من " ش " ، وفي " د " : " بسم الله الرحمن الرحيم وعليك توكلي يا
كريم " .
( 2 ) في " م " و " د " : الهيئة .
( 3 ) في " ش " : الاخلاص .
( 4 ) في " م " الإرادة .
( 5 ) في " م " و " د " : منقوصة .