وما تضمّنه من قوله : « وأكثر من قراءة إنّا أنزلناه » إمّا أنْ يراد به في الصلاة ، أو فيها وعلى الانفراد ، أو على الانفراد .
والثاني : واضح الدلالة على أنّ فعل الزيادة بعد نافلة المغرب والوتيرة ، كما أنّ فيه دلالة على أنّ المائة ركعة في ليلة تسع عشرة بعد الوتيرة ، وكذلك في ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين ، وحينئذٍ يقيّد غيره وهو الأوّل ، ولا يبعد أنْ يكون ذكر الخمسين فيه لأنّها الكاملة المبحوث عنها ، أو لأنّ الوتيرة ليست من الرواتب .
وفي الخبر المبحوث عنه دلالة على وقت الغسل في الليالي المذكورة .
والثالث : لا خفاء في دلالته إلَّا من جهة قوله : « وتصلَّي ليلة الجمعة في العشر الأواخر » فإنّ جدّي ( قدّس سرّه ) في الروضة فهم منها الجمعة الأخيرة « 1 » ، وفيه تأمّل غير خفي .
وقوله : « وتصلَّي في عشية » محتمل لأنْ يراد عشية الجمعة الواقعة في العشر الأخير احتمالًا ربما كان ظاهراً ، ويحتمل غيرها ، فقول جدّي ( قدّس سرّه ) أيضاً في الروضة : يصلَّي آخر سبت « 2 » ؛ محلّ تأمّل . وقد ذكرنا وجهه في حواشي الروضة ، هذا .
وفي التهذيب زيادة في آخر الرواية بعد قوله : « إخوانك » : « هذه الأربع والركعتين ، فإنّهما أفضل الصلوات بعد الفرائض ، فمن صلَّاها في شهر رمضان أو غيره انفتل وليس بينه وبين الله عزّ وجلّ من ذنب » ثم قال : « يا مفضل بن عمر تقرأ في هذه الصلوات كلَّها أعني صلاة شهر رمضان الزيادة فيها بالحمد وقل هو الله أحد ، إنْ شئت مرّة ، وإنْ شئت ثلاثاً ، وإنْ
هامش
« 1 » الروضة 1 : 321 .
« 2 » الروضة 1 : 321 .