تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ما يصحّ عن الرجل ، هل يكون الحديث موثّقاً بتقدير مدح محمّد بن عيسى ؟ قلت : قد مضى عن بعض محقّقي المعاصرين سلَّمه الله أنّ الخبر يوصف بالموثق « 1 » مع أنّه أخذ في تعريف الموثّق ما يقتضي خروجه ، لكنه علَّل ما ذكره بأنّ الحديث يوصف بأحسن الوصفين . وفيه تأمّل ، إلَّا أنّ الأمر سهل إذا كان كلّ من عمل بالموثّق عمل بالحسن . وما قدّمناه عن العلَّامة في المختلف من وصف بعض روايات من أجمع على تصحيح ما يصحّ عنهم بالصحّة مع كونه على خلاف المذهب ؛ أجبنا « 2 » عنه فيما مضى من أنّه خلط للاصطلاح المتأخر بالمتقدم « 3 » ، لكن اللازم منه أنْ يوصف هذا بالحسن على تقدير ما فهمه البعض من معنى الإجماع ، والإشكال فيه ظاهر بالنسبة إلى تعريف الحسن ، وبالجملة فالارتياب حاصل في وصف الخبر ، فليتأمّل . أمّا ما نقله شيخنا في باب بول الخشّاف في غياث عن الكشّي ، ونقله عن حمدويه ، عن بعض أشياخه ، وأنّ البعض غير معلوم ، وأنّ الظاهر أخذ الشيخ وصف كونه بترياً من الكشّي « 4 » ، ففيه : أنّه في نهاية البعد عن الشيخ ، على أنّا لم نقف في الكشّي الآن على ما ذكره ( قدّس سرّه ) وهو أعلم ، وفي الكافي روى الخبر عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن غياث بن إبراهيم ، إلى آخره « 5 » .
هامش
« 1 » راجع ص 126 ، 127 . « 2 » في « م » : أُجيب . « 3 » راجع ص 178 ، 179 . « 4 » المدارك 6 : 106 بتفاوت . « 5 » الكافي 3 : 384 الصلاة ب 61 ح 14 .