وقد يستفاد من الخبر المبحوث عنه والذي قبله أنّ السورة غير واجبة .
وما يستفاد من قوله : ينسى فاتحة الكتاب ، من أنّ المراد مجموعها فيكون البعض مسكوتاً عنه جوابه يظهر من الجواب .
نعم ربما يستفاد من قوله : « في جهر أو إخفات » أنّ ناسي الجهر في الجهرية والإخفات في الإخفاتية على تقدير ذكره قبل الركوع يرجع إلى قراءتها على الوجه المعتبر .
وفيه : أنّ للخبر معنيين قدّمناهما ، وهما احتمال إرادة الجهرية والإخفاتية ، أو قراءة الفاتحة جهراً أو إخفاتاً ، ومع الاحتمالين لا يتم المطلوب ، فليتأمّل .
ويظهر من بعض الأصحاب الرجوع إلى الفاتحة لو نسي الجهر أو الإخفات « 1 » ، ويدفعه قوله عليه السلام في صحيح زرارة : « فإن فعل ذلك يعني الجهر في موضع الإخفات أو عكسه ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه » « 2 » .
وقد يتوجه على هذا شيء سهل وهو أنّ السؤال في الرواية عمن وقع منه ذلك فلا « 1 » يتناول الذاكر قبل الركوع . وجوابه غير خفي .
نعم قد يقع الإشكال في ناسي قراءة بعض الفاتحة جهراً في موضع الإخفات وعكسه ، وقد ذكرنا ما لا بدّ منه في حواشي الروضة .
إذا عرفت هذا فما تضمنه الخبر من صورة التعويذ يخالف ما هو المشهور من صورته ، ولم أقف الآن على ما يقتضي الصورة المشهورة ، ولو
هامش
« 1 » انظر المدارك 3 : 378 .
« 2 » راجع ص 1550 .
« 1 » في « م » : قد .