ظاهرة ، ( والفعل ربما يتحقق بخروج الدمع ) « 1 » مضافاً إلى ضعف الخبر ، فلم يبق إلَّا الإجماع .
وقد ذكر بعض الأصحاب تحققه مع الصوت « 2 » ، ( لكن لا يخفى أنّ الصوت إن تحقق به الكلام بحرفين أمكن البطلان ، أمّا لو خرج الصوت ) « 3 » بنحو التنحنح فالإشكال السابق آتٍ هنا ، إلَّا أنْ يقال : إنّ الإجماع في البكاء أخرجه عن حكم غيره ، وأنت خبير بأنّ ثبوت الإجماع في غاية الإشكال . وقد يمكن تقريب ما ذكرناه ( في الأنين سابقاً ، لكنه محل تأمل .
وفي كلام جدّي قدس سره إنّ البكاء ) « 4 » للآخرة إذا اشتمل على الصوت أبطل أيضاً « 5 » ، وفيه بحث غير خفي الوجه إن لم يتحقق الإجماع .
ولو اشتمل البكاء على قرآن أو دعاء صرّح جدّي قدس سره بأنّه لا يبطل « 6 » ، وله وجه ظاهر ، وقد ورد في الآثار الحثّ على التباكي « 7 » في الصلاة ، كما رواه الصدوق رحمه الله عن منصور بن « 8 » يونس أنّه سأله عن الرجل يتباكى في الصلاة المفروضة حتى يبكي ؟ فقال : « قرّة عين والله » « 9 » الحديث .
هامش
« 1 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .
« 2 » كما في المدارك 3 : 466 .
« 3 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .
« 4 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .
« 5 » انظر المسالك 1 : 32 .
« 6 » كما في روض الجنان : 333 .
« 7 » في « م » البكا .
« 8 » في « فض » عن .
« 9 » الفقيه 1 : 208 / 940 ، الوسائل 7 : 247 أبواب قواطع الصلاة ب 5 ح 1 .