على عدم التحريم ) « 1 » كما ذكره شيخنا قدس سره في فوائد الكتاب قائلًا : إنّ المحقق في المعتبر ( بعد أن أوردهما يعني الخبرين الآتيين قال : وطريق هذين الخبرين أقوى من تلك الطرق ، ولو عمل بهما عامل ) « 2 » جاز « 3 » ، انتهى . وعلى هذا فالرجحان لأخبار العدم ، أمّا الالتفات في الترجيح إلى ما في سند الأوّل من أخبار المنع من جهة ابن أبان وابن الوليد ، فهو مردود عند جماعة من المتأخّرين « 4 » .
نعم ربما يقال : إنّ مفاد الأوّل نفي [ ترجيحه « 5 » ] عليه السلام ، وهو غير صريح في التحريم ، فلا يقاوم غيره ، لكن المنقول عن المنتهى أنّ فيه ترجيح عدم الجواز في الثعالب والأرانب بالشهرة وكثرة الأخبار والاحتياط « 6 » ، وما ذكره من الاحتياط لا يصلح لإثبات التحريم ، وأمّا كثرة الروايات والشهرة ففيها نوع كلام ، لكن الاحتياط في المقام مطلوب ، وسيأتي « 7 » بقية القول في الخبرين الواردين في الفنك وغيرهما ، مما يدل على المنع في الثعالب . ولا يخفى أن الخبر الأوّل تضمن الثعالب فقط ، وأمّا الأرانب فما تضمنها غير سليم هنا ، لكن سيأتي « 8 » فيما أشرنا إليه ما يشملها .
هامش
« 1 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .
« 2 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .
« 3 » المعتبر 2 : 87 .
« 4 » نقد الرجال : 29 / 130 و 103 / 31 .
« 5 » في « رض » : توجيهه ، وفي « فض » و « م » : توجيه والظاهر ما أثبتناه ، أو : تحبيبه ، على احتمال .
« 6 » حكاه عنه في مجمع الفائدة 2 : 100 ، وهو في المنتهى 1 : 227 .
« 7 » في ص 1942 .
« 8 » في ص 1945 .