التطوع بمنزلة الهدية متى ما اتي بها قبلت ، فقدّم منها ما شئت وأخّر منها ما شئت » .
فالوجه في هذه الأخبار أن نحملها على ضرب من الرخصة لمن علم أنّه إن لم يقدّمها اشتغل عنها ولم يتمكن من قضائها ، يدلّ على ذلك :
ما رواه الحسين بن محمّد ، عن عبد الله بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن يزيد بن ضمرة « 1 » الليثي ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام « 2 » ، عن الرجل يشتغل عن الزوال أيعجّل من أول النهار ؟ قال : « نعم ، إذا علم أنّه يشتغل فيعجّلها « 3 » في صدر النهار كلَّها » . السند
في الأوّل : فيه الحسن بن حمزة العلوي ، وفي النجاشي : أنّه كان من أجلَّاء هذه الطائفة وفقهائها ، ولقيه شيوخنا في سنة ستّ وخمسين وثلاثمائة « 4 » . وفي الفهرست : أنّه كان فاضلًا أديباً عارفاً فقيهاً « 5 » . وفي رجال من لم يرو عنهم عليهم السلام من كتاب الشيخ : أنّه زاهد عالم أديب فاضل روى عنه التلعكبري ، وكان سماعه أوّلًا سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة « 6 » .
هامش
« 1 » في « رض » و « فض » : حمزة .
« 2 » في الاستبصار 1 : 278 / 1011 : عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام .
« 3 » في الاستبصار 1 : 278 / 1011 : فيتعجّلها .
« 4 » رجال النجاشي : 64 / 150 .
« 5 » الفهرست : 52 / 184 .
« 6 » رجال الطوسي : 465 / 24 . وفيه : الحسن بن محمد بن حمزة .