تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
أحدهما قبل القدم والآخر بعد المثل ونحوه ، وعلى هذا فالصبح كذلك ، مع نوع بُعد في التوجيه . وحاصل الأمر في الصبح أنّ أوّل الفضيلة من الانشقاق إلى أن يتجلَّل الصبح السماء ، وبعد التجلَّل إجزاء إلى الإسفار ، وبعد الإسفار إجزاء إلى طلوع الشمس ، وفيه ما لا يخفى . وفي الظن أنّ هذا الخبر مع صحته أوضح دلالة على قول الشيخ ومن تابعه على أنّ الوقتين للمختار والمضطر ، غير أنّه ليس بصريح في أنّ للصبح والمغرب وقتين ، من حيث احتمال قوله : ووقت الصبح ووقت المغرب ، لكن « 1 » لا يخفى أنّ العموم فيه لا مخصِّص له ، إذ احتمال إرادة الوقتين للجميع قابل للتوجيه . ولا يبعد أن يراد بالوقتين : الفضيلة والأفضل ، إلَّا الصبح والمغرب ، فلا يكون لهما ذلك ، بل الوقت الأول أفضل . والآخر وإن كان فيه فضل إلَّا أنّه لا ينسب إلى الآخر بل في ذاته كما سبق عن قريب نحوه ، وهذا الخبر له نوع دلالة ؛ لأنّ الظاهر من قوله : « ولا ينبغي تأخير ذلك عمداً ولكنه وقت » يراد به الوقت الأوّل المشتمل على ذي الفضل والأفضل ، والمعنى حينئذ أنّه لا ينبغي أن يؤخّر عن الأفضل إلَّا مع الضرورة ، وقوله : « وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين » يراد به الوقت الثاني . ولا يخفى أنّ هذا لا يرجّح قول الشيخ ؛ لإمكان جريانه على القول بأنّ الأوّل للفضل والثاني للإجزاء ، وقد ذكرت في حاشية التهذيب بعد حديث يدل على أنّ للصلاة أكثر من وقتين كلاماً يؤيّد ما ذكرت هنا ، ولولا إرادة الاختصار والاستغناء بما قلناه لنقلناه .
هامش
« 1 » ليست في « فض » ، وفي « رض » : ولكن .