تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وبهذا يندفع إمكان أنّ يستدل لابن أبي عقيل على تقصير المسافر مطلقا بعموم أخبار التقصير ، والمخصّص إنّما يعمل عمله مع عدم المعارض ، وهذه الأخبار المبحوث عنها معارضة . وحاصل الاندفاع أنّ الأخبار المعارضة قابلة للتأويل بما قدّمناه من الاحتمال إلَّا أن يقال : إنّ التأويل محلّ كلام ، فلا يخرج عن العموم ، وفيه ما فيه . أمّا ما قاله بعض محقّقي المتأخّرين رحمه الله في الاستدلال لابن أبي عقيل بالعمومات ، وأنّ الأخبار الدالة على الإتمام يمكن توجيهها باحتمال أن يكون الوجه في إتمام الاشتقان لأنّ فعله معصية ، فلا يكون السفر سائغاً ، وفي المكاري ونحوه عدم القصد إلى مسافة معيّنة ، وفي الملَّاح ما ذكر في الخبر من أنّ بيته معه فلا يكون مسافراً ، وحينئذ يمكن أن يوجّه قول ابن أبي عقيل القائل بالقصر على كلّ واحد ، بما ذكر « 1 » ، ولا يخفى عليك الحال فإنّ هذه التّوجيهات لا تصلح في مقام الاستدلال . [ الحديث 10 و 11 و 12 و 13 ] قوله : يدلّ على ذلك : ما رواه سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « المكاري إن لم يستقر في منزله إلَّا خمسة أيّام وأقلّ قصّر في سفره بالنهار وأتمّ بالليل وعليه صوم شهر رمضان ، وإن كان
هامش
« 1 » مجمع الفائدة 3 : 391 .