تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
التيمّم المبتدأ ( لتأخيره أيضاً ) « 1 » . والثاني أوضح دلالة ؛ لأنّ قوله : إنّما « هو بمنزلة الماء » يدل على أنّ ما ثبت للماء يثبت له ، إلَّا ما خرج بالدليل . والثالث كالأول في الدلالة . ولا يخفى على من لاحظ الأخبار المبحوث عنها وغيرها ، مما دلّ على تأخير التيمم والصلاة أنّه لا مانع من وجوب « 2 » تأخير الصلاة والتيمم على تقديره إذا كان مبتدءاً وتقديم الصلاة بدونه ، واحتمال أن تكون العلَّة في تأخير الصلاة احتمال وجود الماء ، والعلَّة موجودة في صورة الاستدامة ، يدفعه أنّه يجوز أن يكون لحصول التيمم مدخل في نفي احتمال وجود الماء ، وقد قدّمنا عن بعض محققي المتأخّرين كلاماً في تأييد مثل هذه الأخبار لتوسعة التيمم « 3 » ، ونقول هنا أنّ قوله : إنّما هو بمنزلة الماء . مؤيّد قويّ . فإن قلت : الأخبار لا تدل على جواز الفعل في أوّل الوقت ، بل إنّما تدل على جواز فعل صلاة الليل والنهار بتيمم واحد ، وعلى تقدير ظاهر الدلالة فالخبر الدال بقوله : وليصلّ في آخر الوقت . فيه احتمال أن يقال : إنّه دالّ على تأخير التيمم والصلاة ، فإذا انتفى الأوّل بقي الآخر . قلت : دلالة الأخبار على الإطلاق غير خفية ، والخبر السابق له ظهور في أنّ المبتدئ بالتيمم يؤخّر الصلاة لا مطلق المتيمّم ، فلا وجه لتقييد أحدهما بالآخر .
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « د » . « 2 » ليست في « رض » . « 3 » راجع ص : 764 ، 765 .