تطمث ثم تلبسه ، فإذا طهرت صلَّت فيه وإنّ لم تغسله » يدلّ على أنّ نفس الحيض لا ينجّس العرق ، لأنّه لو كان كذلك لما اختلف الحال بالاغتسال قبله .
والذي يدل على أنّ هذا محمول على الاستحباب :
ما أخبرني به أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمد بن الزبير ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أيوب بن نوح ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن علي بن يقطين ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الحائض تعرق في ثوبها ، قال : « إنّ كان ثوباً تلزمه فلا أُحبّ أنّ تصلَّي فيه حتى تغسله » . السند
في الأوّل : فيه ما تقدّمت إليه الإشارة من الطريق إلى علي بن الحسن وإليه « 1 » .
ومحمّد بن عبد الحميد هو ابن سالم العطَّار ، وتقدم فيه القول « 2 » .
فإنّ قلت : من أين حصل الجزم بكون محمد بن عبد الحميد هو العطار ، وفي الرجال غيره أيضاً ؟
قلت : الموجود في رجال من لم يرو عن الأئمّة عليهم السلام : محمد بن عبد الحميد روى عنه ابن الوليد « 3 » ، وهذا متأخّر ؛ بخلاف العطار فإن الراوي عنه عبد الله بن جعفر وهو الحميري ، وغير خفيّ أنّ مرتبته مرتبة
هامش
« 1 » في ص 913 .
« 2 » في ص 151 .
« 3 » رجال الطوسي : 492 / 6 .