الراوي ، ويساوي الضعيف لكونه مهملا ، وجوابه أنّ الإطلاق في مثل ابن سنان إنّما ينصرف إلى المشهور ، كما يعرف بتتبع إطلاق الرجال .
فإن قلت : قد نقل العلَّامة في الخلاصة عن المفيد في إرشاده توثيق محمد بن سنان « 1 » ، والحال أنّ الشيخ قال في باب المهور من التهذيب : محمد بن سنان مطعون عليه ضعيف جدّاً « 2 » . والنجاشي قال في ترجمة ميّاح : إنّ له كتاباً يعرف برسالة ميّاح ، وطريقها أضعف منها وهو محمد بن سنان « 3 » ، وغير ذلك من الأقوال فيه كما يعلم من كتب الرجال « 4 » .
قلت : الأمر فيه لا يخلو من ارتياب ، فإنّ غاية ما يمكن الجمع بأنه كان ثقة وتغيّر كما يظهر من كتب الرجال « 5 » ، إلَّا أنّ عدم وقوف المفيد على تغيّره والحكم بثقته في غاية البُعد ، بل مقطوع بنفيه ، وكون الجرح عنده لم يتحقق من مثل ما ورد فيه لعدم ثبوته أقوى إشكالًا ، فإنّ مثل النجاشي المتأخّر يستبعد الثبوت عنده حينئذ ، وكذلك الشيخ .
ثم إنّ رواية الثقات عن محمد بن سنان كما يستفاد من الأخبار أغرب ، وقد صرح الكشي بما هذا لفظه : قال أبو عمرو : وقد روى عنه يعني محمد ابن سنان الفضل ، وأبوه ، ويونس ، ومحمد بن عيسى العبيدي ، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، والحسن والحسين ابنا سعيد الأهوازيان ، وأيوب ابن نوح ، وغيرهم من العدول والثقات من أهل العلم « 6 » ، لكن لا يخفى أنّ
هامش
« 1 » خلاصة العلَّامة : 251 وهو في الإرشاد 2 : 248 .
« 2 » التهذيب 7 : 361 .
« 3 » رجال النجاشي : 424 / 1140 .
« 4 » انظر منهج المقال : 298 .
« 5 » كما في منهج المقال : 298 .
« 6 » رجال الكشي 2 : 796 / 979 .