وروى أيضاً عن حكم بن حكيم المعدود في الصحيح ما يؤيّد ذلك « 1 » ، وبالجملة فالأمر في ذلك يكاد أن يلحق بالضروريات .
وينبغي أن يعلم أنّ العلَّامة في المختلف نقل رواية عدّها في الحسن ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « في كل غسل وضوء إلَّا الجنابة » « 2 » .
والذي وقفت عليه في الأُصول الجامعة للحديث ما رواه الشيخ هنا ، وفي التهذيب عن ابن أبي عمير عن رجل إلى آخر الرواية السابقة « 3 » .
وفي التهذيب روى عن محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، أو غيره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « في كل غسل وضوء إلَّا الجنابة » « 4 » .
ورواية العلَّامة لم أقف عليها ، وشيخنا قدس سره حكم بأنّ الرواية واحدة ، وأنّه لا وجه لعدّ العلَّامة رحمه الله روايتين « 5 » .
وأنت خبير بأنّ الاتحاد محل كلام لاختلاف المتن ، وما أشار إليه من ذكر العلَّامة روايتين ، أراد به أنّه في المختلف ذكر رواية ابن أبي عمير المرسلة قبل الرواية الحسنة « 6 » .
وقد اتفق للمحقق أنّه أجاب عن رواية حماد أو غيره في المعتبر على ما نقله شيخنا قدس سره بأنّها غير صريحة في وجوب الوضوء مع غير غسل
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 139 / 392 ، الوسائل 2 : 247 أبواب الجنابة ب 34 ح 4 .
« 2 » المختلف 1 : 178 ، الوسائل 2 : 248 أبواب الجنابة ب 35 ح 2 .
« 3 » التهذيب 1 : 139 / 391 ، الوسائل 2 : 248 أبواب الجنابة ب 35 ح 1 .
« 4 » التهذيب 1 : 143 / 403 ، الوسائل 2 : 248 أبواب الجنابة ب 35 ح 2 .
« 5 » مدارك الأحكام 1 : 358 .
« 6 » المختلف 1 : 178 .