والأوّلة على الفضل ، إلَّا أنّ مع ذلك فلا بدّ أن يجري الماء على الأعضاء ليكون غاسلًا وإن كان قليلًا مثل الدهن ، فإنّه متى لم يجر لم يسمّ غاسلًا ، ولا يكون ذلك مجزئاً .
والذي يدل على ذلك :
ما رواه علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال : « الجنب ما جرى « 1 » عليه الماء من جسده قليله وكثيره فقد أجزأه » .
الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن جميل ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في الوضوء ، قال : « إذا مسّ جلدك الماء فحسبك » .
عنه ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « أسبغ الوضوء إن وجدت ماءً ، وإلَّا فإنّه يكفيك اليسير » . السند
في الأوّل : غياث بن كلوب ، ولم يذكر أصحاب الرجال مدحه فضلًا عن كونه ثقة .
والثاني : فيه يزيد بن إسحاق ، ولم أفهم من كتب الرجال مدحه ، فضلًا عن الثقة ، إلَّا أنّ جدي قدس سره في شرح الدراية يفهم منه توثيقه « 2 » ، وكأنّه أخذه من تصحيح العلَّامة طريق الصدوق إلى هارون بن حمزة « 3 » ، وهو فيه ، ولا يخفى عليك حقيقة الحال ، وأمّا هارون بن حمزة فهو ثقة .
هامش
« 1 » في « رض » : ما أجرى .
« 2 » شرح الدراية : 131 .
« 3 » خلاصة العلَّامة : 279 .