عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حماد بن عثمان ، عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يضع ذكره على فرج المرأة فيمني أعليها غسل ؟ فقال : « إذا أصابها من الماء شيء فلتغسله وليس عليها شيء إلَّا أن يدخله » قلت : فإن أمنت هي ولم يدخله ، قال : « ليس عليها غسل » .
وروى هذا الحديث الحسن بن محبوب في كتاب المشيخة بلفظ آخر عن عمر بن يزيد قال : اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة ولبست ثيابي وتطيّبت فمرّت بي وصيفة ففخّذت لها فأمذيت أنا « 1 » وأمنت هي ، فدخلني من ذلك ضيق فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك فقال : « ليس عليك وضوء ولا عليها غسل » .
فالوجه في هذا الخبر أنّه يجوز أن يكون السامع قد وهم في سماعه وأنّه إنّما قال : أمذت . فوقع له : أمنت ، فرواه على ما ظن ، ويحتمل أن يكون إنّما أجابه عليه السلام على حسب ما ظهر له في الحال منه ، وعلم أنّه اعتقد في جاريته أنّها أمنت ولم يكن كذلك ، فأجابه عليه السلام على ما يقتضيه الحكم لا على اعتقاده . السند
كما ترى فيه رواية الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عثمان بواسطة فضالة ، والظاهر سقوطه من الخبر السابق فلا يضر بصحة السند .
وأمّا عمر بن يزيد : فقد أوضحت القول فيه فيما أفردته به في الرجال ، والذي يقال هنا : إنّ الموجود في النجاشي : عمر بن محمد بن
هامش
« 1 » ليست في النسخ أثبتناها من الاستبصار 1 : 106 / 349 .