فأمّا ما رواه عليّ بن جعفر ، [ عن أخيه موسى عليه السلام « 1 » ] قال : سألته عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبّلها فيخرج منه المني ما عليه ؟ قال : « إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه فعليه الغسل ، وإن كان إنّما هو شيء لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس » .
فلا ينافي ما قدّمناه : من أن خروج المني يوجب الغسل على كلّ حال ، لأن قوله عليه السلام : « إن « 2 » كان هو شيء لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس » معناه إذا لم يكن الخارج منيّاً ، لأن المستبعد في العادة والطبائع أن يخرج المني من الإنسان ولا يجد له شهوة ولا لذة ، وإنما « 3 » أراد به إذا اشتبه على الإنسان فاعتقد أنّه مني وإن لم يكن في الحقيقة منيّاً يعتبره بوجود الشهوة من نفسه ، فإذا وجد وجب عليه الغسل ، فإذا لم يجد علم أن الخارج منه ليس بمني . السند
في الأوّل : حسن .
والثاني : صحيح على ما قدّمناه ، لأن الطريق في المشيخة إلى عليّ بن جعفر : الحسين بن عبيد الله ، عن أحمد بن محمد بن يحيى ، عن أبيه محمد بن يحيى ، عن العمركي بن علي النيشابوري البوفكي « 4 » ، عن عليّ بن جعفر « 5 » .
هامش
« 1 » ما بين المعقوفين ليس في النسخ ، أثبتناه من الاستبصار 1 : 104 / 342 .
« 2 » في النسخ : إذا ، وما أثبتناه من الاستبصار 1 : 104 / 342 .
« 3 » في النسخ : إنما ، وما أثبتناه من الإستبصار 1 : 105 / 342 .
« 4 » في « رض » : البرفكي ، وفي « فض » : النوفلي .
« 5 » مشيخة التهذيب ( التهذيب 10 ) : 86 .