المتن :
في الأوّل ظاهر الدلالة على وجوب الغسل بالإنزال ، والإجماع واقع على أن نزول المني موجب للغُسل ، كما حكاه شيخنا قدس سره قائلًا ، إنّه إذا تيقن أن الخارج منيّ وجب الغُسل ، سواء خرج متدافقاً أو متثاقلًا ، بشهوة وغيرها ، في نوم ويقظة ، والأخبار المستفيضة تدل عليه إلى أن قال - : ومع الاشتباه يعتبر باللذّة والدفق وفتور البدن ، أي انكسار الشهوة بعد خروجه ، لأنها صفات لازمة للمنيّ في الأغلب فيرجع إليها عند الاشتباه ، ولما رواه علي بن جعفر ، وذكر الرواية الثانية « 1 » .
وقد يقال : إن الرواية المذكورة عن عليّ بن جعفر لا تصلح للاستدلال ، لأن مقتضاها أن الثلاثة إذا وجدت وجب الغسل ، وإذا انتفت الفترة والشهوة فلا غسل وإن حصل الدفع .
وإشكاله ظاهر ، وما قاله الشيخ في توجيهه أشكل ، لأن مقتضاه أن وجود الشهوة كاف في كونه منيّاً ، وإذا لم يجد الشهوة لا يكون منيّاً ، والنص قد اعتبر فيه الثلاثة صريحاً .
والإشكال من جهة قوله عليه السلام : « وإن كان . » قد يدفع بأن الدفع من لوازمه الشهوة والفتور ، ومع انتفائهما ينتفي ، فالأمر فيه سهل .
والعجب من استحسان شيخنا قدس سره لكلام الشيخ في توجيه الحديث « 2 » .
واحتمال أن يقال : إنّ الشهوة من لوازمها الفتور والدفع . يشكل بأنّ
هامش
« 1 » مدارك الأحكام 1 : 265 .
« 2 » مدارك الأحكام 1 : 267 .