محمّد بن أحمد بن يحيى ، وغيره يقتضي أن يكون محمّد راوياً عنهم . اللَّهم إلَّا أن يقال : إنّ الأصل : ما ينفرد به عن الحسن بن الحسين ، ولفظ « عن » سقط ، أو يؤوّل بما يرجع إلى الموافقة ، وعلى كل حال فقد أجبنا في ما مضى عن الإشكال ، فليراجع .
وعلى أن يقال هنا : إنّ الردّ لما ذكر من حيث الانفراد إنّما هو عند المتقدّمين ، لعدم علمهم بالخروج حيث هو ، وأمّا المتأخّرون القائلون بالصحيح عندهم لا يضرّهم قول ابن الوليد ، كل قائل على قاعدته .
ومن هنا يعلم إمكان القول بقبول رواية محمّد بن عيسى عن يونس عند المتأخّرين ، لأنّ الفرض توثيق كل من الرجلين ، والاستثناء [ لا ] يعلم وجهه بحيث لا يفيد القدح ، بل احتمال عدم القرائن له ظهوره وممّا نبّه على هذا ما نحن فيه ، فليتأمّل ) « 1 » . والله تعالى أعلم بالحال .
وأحمد بن محمد المذكور كأنّه ابن أبي نصر ، ويحتمل ابن عيسى ، بل وغيره أيضاً .
وأمّا سعد بن أبي خلف فهو ثقة من غير ارتياب .
وفي الثاني : علي بن خالد ، وذكره الشيخ المفيد في إرشاده قائلًا : إنّه كان زيديّاً ثم رجع « 2 » . ولا يخفى أنّ هذا غير نافع « 3 » .
وأمّا محمد بن الوليد فالظاهر أنّه الخزّاز الذي وثّقه النجاشي ، لأنّه قال : إنّه روى عن حماد بن عثمان « 4 » . وما قاله الكشي : من أنّ محمد بن
هامش
« 1 » ما بين القوسين أثبتناه من « د » .
« 2 » إرشاد المفيد 2 : 291 .
« 3 » في « رض » : مانع .
« 4 » رجال النجاشي : 345 / 931 .