تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
على النفس والمال وإن لحقه أدنى مشقة احتمله ، وإنّما يجوز التقية في ذلك عند الخوف الشديد على النفس أو المال . السند واضح . المتن : ما ذكره الشيخ فيه عن زرارة ينبغي الاعتماد عليه لأنّه الراوي ، إن كان استفاد المعنى من الإمام عليه السلام ، وإن كان باجتهاد أمكن التوقف فيه ، لعدم مطابقة الجواب للسؤال كما لا يخفى ، إلَّا أن يراد من السؤال تقية الإمام عليه السلام ، وغير خفي رجوع هذا إلى تفسير زرارة . ثم ما ذكره الشيخ بقوله : ويجوز أن يكون ، يحتمل أنّه من كلام زرارة ، وفيه ما فيه . وإن كان من كلام الشيخ ، وقول زرارة إنّما هو ما تقدم على هذا ، ففيه : أنّ نفي الاحتياج إلى ما يتقى فيه لا يطابق السؤال ، كما هو ظاهر . وأما الوجه الثاني : فأوّله واضح ، إلَّا أنّ قوله : دون الفعل ، لأنّ ذلك معلوم من مذهبه ، فلا وجه لاستعمال التقية فيه ؛ لا يخلو من تأمّل ، فإنّ معلومية كونه من مذهبه لا يقتضي سقوط التقية ، بل التقية مطلوبة مطلقاً ، على أنّ المناسبة بين قوله : دون الفعل ، والتعليل غير ظاهرة ، لأنّه عليه السلام إذا لم يتق في الفتيا أحداً بل يحكم بالمنع فلا وجه للتوقف في الفعل ؛ ولو رجع التعليل إلى قوله : لا أتقي في الفتيا والمعنى أنّ عدم الاتقاء لكونه معلوماً من مذهبه ، وقوله : دون الفعل ، أي لم يرد الاتقاء في الفعل أمكن ،
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 491 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث