تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
والذي قاله هو الاستدلال بالأمر في الآية وهو للفور ؛ وبأنّه أحوط ؛ وبقوله تعالى * ( « وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ » ) * « 1 » وقوله تعالى * ( « فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ » ) * « 2 » وبأنه تعالى أوجب غَسل الوجه واليدين والمسح عقيب إرادة القيام إلى الصلاة بلا فصل ، وفعل الجميع دفعة متعذّر ، فتحمل على الممكن ، وهو المتابعة ؛ وبرواية أبي بصير المتقدمة المتضمّنة لقوله عليه السلام : « إنّ الوضوء لا يتبعّض » « 3 » وهو صادق مع الجفاف وعدمه ؛ وبالرواية المبحوث عنها هنا . وفي الجميع نظر : أمّا الأوّل : فلمنع دلالة الأمر على الفور كما حرّر في الأُصول « 4 » ، ودعوى بعض الإجماع على أنّ الأمر للفور في الآية « 1 » محل كلام . وأمّا الاحتياط فلا يصلح دليلًا للوجوب مطلقاً . وآية المسارعة والاستباق فيها كلام أنهيناه في الأُصول . وإيجاب الجميع عقيب الإرادة أوّل المدعى . ورواية أبي بصير قد تقدم القول فيها « 2 » . ورواية الحلبي علمت حالها في الدلالة . وفي المعتبر بعد أن حكم بوجوب المتابعة مع الاختيار واحتج عليها ، قال : إذا أخلّ بالمتابعة اختياراً لم يبطل الوضوء إلَّا مع جفاف
هامش
« 1 » آل عمران : 133 . « 2 » البقرة : 148 . « 3 » في ص : 343 . « 4 » معالم الأُصول : 51 53 . « 1 » انظر المدارك 1 : 228 . « 2 » في ص 343 436 .