والذي قاله هو الاستدلال بالأمر في الآية وهو للفور ؛ وبأنّه أحوط ؛ وبقوله تعالى * ( « وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ » ) * « 1 » وقوله تعالى * ( « فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ » ) * « 2 » وبأنه تعالى أوجب غَسل الوجه واليدين والمسح عقيب إرادة القيام إلى الصلاة بلا فصل ، وفعل الجميع دفعة متعذّر ، فتحمل على الممكن ، وهو المتابعة ؛ وبرواية أبي بصير المتقدمة المتضمّنة لقوله عليه السلام : « إنّ الوضوء لا يتبعّض » « 3 » وهو صادق مع الجفاف وعدمه ؛ وبالرواية المبحوث عنها هنا .
وفي الجميع نظر :
أمّا الأوّل : فلمنع دلالة الأمر على الفور كما حرّر في الأُصول « 4 » ، ودعوى بعض الإجماع على أنّ الأمر للفور في الآية « 1 » محل كلام .
وأمّا الاحتياط فلا يصلح دليلًا للوجوب مطلقاً .
وآية المسارعة والاستباق فيها كلام أنهيناه في الأُصول .
وإيجاب الجميع عقيب الإرادة أوّل المدعى .
ورواية أبي بصير قد تقدم القول فيها « 2 » .
ورواية الحلبي علمت حالها في الدلالة .
وفي المعتبر بعد أن حكم بوجوب المتابعة مع الاختيار واحتج عليها ، قال : إذا أخلّ بالمتابعة اختياراً لم يبطل الوضوء إلَّا مع جفاف
هامش
« 1 » آل عمران : 133 .
« 2 » البقرة : 148 .
« 3 » في ص : 343 .
« 4 » معالم الأُصول : 51 53 .
« 1 » انظر المدارك 1 : 228 .
« 2 » في ص 343 436 .