وكذلك الحال في ابن المغيرة ، والإجماع على تصحيح ما يصح عن ابن المغيرة « 3 » قد يظن أنّه يدفع الوهن من جهة الإرسال لو زال الريب عن معاوية بن حكيم ، إلَّا أنّ ما قدمناه في أوّل الكتاب في معنى هذا الإجماع « 4 » يشكل معه الاعتماد .
وفي الثاني : السكوني وحاله قد ذكرناه سابقاً « 5 » .
المتن :
لا ريب أنّ الأمر في الأوّل بصفق الوجه بالماء ، والنهي عن ضرب الوجه بالماء [ في الثاني « 1 » ] يقتضي المنافاة ظاهراً .
وما ذكره الشيخ لا يخلو من إجمال ، لأنّ حمل أحد الخبرين على الاستحباب والآخر على الجواز ، إنّ أراد به أنّ ما ورد بالأمر بالصفق نحمله على الجواز ، وما ورد بالنهي نحمله على الكراهة واللازم منها استحباب عدم فعله ، ففيه : أنّ إرادة الجواز من الأمر بعيدة ، والتزامها بسبب المعارض ممكن لو تعيّن وجه الجمع ، وفيه ما فيه ، وإرادة الكراهة لا يستلزم الاستحباب ، كما قدّمنا فيه قولًا .
وإنّ أراد أنّ صفق الوجه مستحب وعدمه جائز لوجود النهي ، فما فيه أظهر من أنّ يخفى .
وإنّ أراد أنّ الأمر بشنّ الماء شنّاً للاستحباب ، والأمر بالصفق للجواز ،
هامش
« 3 » رجال الكشي 2 : 830 / 1050 .
« 4 » في ص 41 .
« 5 » في ص 141 .
« 1 » ما بين المعقوفين أضفناه لاقتضاء السياق .