تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وكذلك الحال في ابن المغيرة ، والإجماع على تصحيح ما يصح عن ابن المغيرة « 3 » قد يظن أنّه يدفع الوهن من جهة الإرسال لو زال الريب عن معاوية بن حكيم ، إلَّا أنّ ما قدمناه في أوّل الكتاب في معنى هذا الإجماع « 4 » يشكل معه الاعتماد . وفي الثاني : السكوني وحاله قد ذكرناه سابقاً « 5 » . المتن : لا ريب أنّ الأمر في الأوّل بصفق الوجه بالماء ، والنهي عن ضرب الوجه بالماء [ في الثاني « 1 » ] يقتضي المنافاة ظاهراً . وما ذكره الشيخ لا يخلو من إجمال ، لأنّ حمل أحد الخبرين على الاستحباب والآخر على الجواز ، إنّ أراد به أنّ ما ورد بالأمر بالصفق نحمله على الجواز ، وما ورد بالنهي نحمله على الكراهة واللازم منها استحباب عدم فعله ، ففيه : أنّ إرادة الجواز من الأمر بعيدة ، والتزامها بسبب المعارض ممكن لو تعيّن وجه الجمع ، وفيه ما فيه ، وإرادة الكراهة لا يستلزم الاستحباب ، كما قدّمنا فيه قولًا . وإنّ أراد أنّ صفق الوجه مستحب وعدمه جائز لوجود النهي ، فما فيه أظهر من أنّ يخفى . وإنّ أراد أنّ الأمر بشنّ الماء شنّاً للاستحباب ، والأمر بالصفق للجواز ،
هامش
« 3 » رجال الكشي 2 : 830 / 1050 . « 4 » في ص 41 . « 5 » في ص 141 . « 1 » ما بين المعقوفين أضفناه لاقتضاء السياق .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 446 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث