سمّ على وضوءك ، فسمّى وصلَّى ، ( ثم أتى ) « 1 » النبي صلى الله عليه وآله فلم يأمره أنّ يعيد » .
فالوجه في هذا الخبر أنّ نحمل التسمية فيه على النية التي ثبت وجوبها ، فأما ما عداها من الألفاظ فإنّما هي مستحبة دون أنّ تكون واجبة فرضاً ، يدلّ على ذلك قوله عليه السلام في الخبرين الأولين : « إنّ من لم يسمّ طهر من جسده ما مرّ عليه الماء » فلو كانت فرضاً لكان من تركها لم يطهر شيء من جسده على حال ، لأنّه لا يكون قد تطهّر . السند
غير خفي بعد تكرّر القول سابقاً .
المتن :
ما ذكره الشيخ فيه لا يخلو من بعدٍ ، بل غير تامّ ، لأنّ أمره عليه السلام بالإعادة من دون بيان الواجب وهو النية لا يليق بالحكمة ، لأنّ الإعادة من دون العلم إنّ وجبت فلا وجه للإعادة ثانياً ، وإنّ لم تجب لا وجه للأمر بها ثانياً .
واحتمال الاستحباب إنّما يتم بعد العلم ، كما لا يخفى ، ولو حملت التسمية على حقيقتها ، والإعادة على الاستحباب يوجّه المحذور بنوع من التقريب ، فليتأمّل .
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 68 / 206 : فأتى .