المتأمّل حق النظر .
ثم القائلون بالثلاثة الأحجار استدلوا مع الإجماع المدّعى بروايات :
منها : صحيح زرارة الآتي ، وسيأتي فيه الكلام إنّ شاء الله « 2 » .
وأمّا غير الأحجار فاختلف العلماء فيه ، فجمهور المتأخّرين إلى إجزاء كل جسم طاهر مزيل للنجاسة « 3 » ، وادّعى الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة « 4 » ، وقال سلار : لا يجزي في الاستنجاء إلَّا ما كان أصله الأرض « 5 » وقال ابن الجنيد : إن لم يحضر الأحجار يمسح بالكرسف أو ما قام مقامه ، ثم قال : ولا اختار الاستطابة الآجر والخزف إلَّا إذا لبس طين أو تراب يابس « 6 » ، ونقل عن المرتضى في المصباح أنّه جوز الاستنجاء بالأحجار وما قام مقامها « 7 » .
والأخبار التي وقفنا عليها في هذا الباب صحيح زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ( كان الحسين بن علي يتمسّح من الغائط بالكرسف ولا يغسل ) « 1 » .
وصحيح حريز عن زرارة قال : كان يستنجي من البول ثلاث مرّات ، ومن الغائط بالمدر والخزف « 2 » .
هامش
« 2 » في ص 353 .
« 3 » منهم العلَّامة في المختلف 1 : 100 ، والشهيد في الدروس 1 : 89 ، والكركي في جامع المقاصد 1 : 95 .
« 4 » الخلاف 1 : 106 .
« 5 » المراسم : 32 .
« 6 » نقله عنه في الذكرى 1 : 171 .
« 7 » المعتبر 1 : 131 .
« 1 » التهذيب 1 : 354 / 1055 ، الوسائل 1 : 358 أبواب أحكام الخلوة ب 35 ح 3 .
« 2 » التهذيب 1 : 354 / 1054 ، الوسائل 1 : 357 أبواب أحكام الخلوة ب 35 ح 2 .