سنان على ما في التهذيب « 1 » من زيادة لفظ « ونحوه » بعد الثور ، غاية الأمر أنّه قد يفرق بين صغير الخنزير والثور ، من حيث إنّ الثور في صدقه على الصغير تأمّل لما صرّحوا به من أنّه مأخوذ من إثارة الأرض ، كما ذكرناه في حاشية الروضة .
ثم إنّ الخنزير في هذا الخبر المبحوث عنه إذا حمل على أنّ الجميع له وجوباً أشكل الحال في الوجوب لما معه ، لوجود المعارض ، إلَّا ان يقال : إنّ اللفظ الدال على نزح الجميع يراد الوجوب والاستحباب ، ولا مانع منه بقرينة المعارض .
وإن أشكل بأنّ المستبعد إرادة ذلك في خبر واحد أمكن دفعه بالنظائر ، ولو حمل النزح في الخنزير على الاستحباب بناءً على استحباب أصل النزح أمكن أن يقال باستعماله في أصل الاستحباب وكماله بالنظر إلى الخنزير وما معه ، والحال ربما كانت على تقدير الاستحباب أهون ، كما يعرف بالنظر الصحيح .
أمّا ما ذكره الشيخ في حديث أبي مريم فلم يتقدم له خبر ، إلَّا أنّه في التهذيب « 2 » روى خبر ابن المغيرة عن أبي مريم ، فكأنّه سقط سهواً من قلمه قدس سره وأبو مريم عبد الغفار بن القاسم الأنصاري الثقة كما في النجاشي « 3 » ، فلا يضر بالحال وجوده .
[ الحديث 9 ]
قال :
فأمّا ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن موسى
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 241 / 695 ، الوسائل 1 : 179 أبواب الماء المطلق ب 15 ح 1 .
« 2 » التهذيب 1 : 237 / 687 ، الوسائل 1 : 182 أبواب الماء المطلق ب 17 ح 1 .
« 3 » رجال النجاشي : 246 / 649 .