الاعتماد على قرائن توجبها ، ومن ثم حكموا بصحة أحاديث غير الموثقين ، نظراً إلى الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنهم .
قلت : الصحة بتقدير الإطلاق يراد بها ما رواه الثقة ، وأمّا الصحة التي ذكرتها فهي عند المتقدمين ، والكلام في اصطلاح المتأخّرين ، وسنذكر إن شاء الله في الكتاب ما لا بُدّ منه في ذلك « 1 » .
وما عساه يقال : إنا قد وجدنا العلَّامة وصف أخباراً بالصحة في المختلف والمنتهى ، مع أنّ في الطرق رجالًا لم يذكر توثيقهم في الخلاصة ، فكيف يُحكم بالتوثيق إذا وصف الرواية بالصحة ؟ .
قلت : لعل المكتفي بوصفه يجوّز أن يكون استفاد توثيق الرجل بعد الخلاصة ، وإن كان الحق أنّ في المقام تأمّلًا ، كما سنوضح الوجه فيه « 2 » .
أمّا ما ذهب إليه البعض من أنّ العدل إذا قال : أخبرني عدل ، لم يكن كافياً في التزكية ؛ لأنّه قد يتجوّز بهذا ففيه نظر واضح .
كما أنّ ما قاله البعض ، من أنّ قول العدل : حدثني بعض أصحابنا ، يفيد تعديل المروي عنه « 3 » .
واضح الإشكال ، إلَّا بتقدير ما قدّمناه ، من اعتناء الأصحاب بالرواية عن غير الضعيف « 4 » ، فليتأمّل « 5 » .
المتن :
كأنّ الشيخ فهم منه المنافاة ، من حيث تقرير السائل على قوله : فإن
هامش
« 1 » انظر ج 2 : 172 173 .
« 2 » انظر ج 2 : 258 261 .
« 3 » معارج الأُصول : 151 .
« 4 » راجع ص : 49 51 .
« 5 » من قوله : فإن قلت ، في ص 220 إلى هنا ساقط من « رض » .